[146] وتجوز في صلاته، فلما سلم دعا بصوته، فقال لنا: على مصافكم كما أنتم، ثم انفتل إلينا، ثم قال: أما إني سأحدثكم ما حبسني عنكم الغداة، إني قمت من الليل فتوضأت وصليت ما قدر لي فنعست في صلاتي حتى استثقلت، فإذا أنا بربي تبارك وتعالى في أحسن صورة، فقال: يا محمد، قلت: لبيك رب، قال: فيم يختصم الملأ الأعلى ؟ قلت: لا أدري - قالها ثلاثا - قال: فرأيته وضع كفه بين كتفي حتى وجدت برد أنامله بين ثديي) (1). البخاري يصحح هذا الحديث: قال الترمذي بعد إخراجه لهذا الحديث: سألت عن صحته محمد بن إسماعيل البخاري، فقال: هذا حديث حسن صحيح (2). علماء السنة يرون الله في المنام: يقول الحافظ ابن العربي المالكي - 543 ه‍ - عند شرحه هذا الحديث وتوثيقه: وقد كان الاستاذ أبو إسحاق الأسفراييني شيخ العلماء والزهاد رأى الباري في المنام، فقال له: رب أسألك التوبة ثلاثين سنة أو أربعين سنة ولم تستجب لي بعد ! فقال له: يا أبا إسحاق، إنك سألت في عظيم، إنما سألت حبنا (3). ونقل الشعراني (4) وابن الجوزي (5) والشبلنجي (6) عن أحمد بن حنبل أنه قال: رأيت رب العزة في المنام فقلت: يا رب، ما أفضل ما يتقرب به المتقربون إليك ؟ فقال: بكلامي يا أحمد، فقلت: بفهم أو بغير فهم ؟ قال: بفهم وبغير فهم. ________________________________________ (1) سنن الترمذي 5: 343 كتاب تفسير القرآن باب (39) باب تفسير سورة ص ح 3235. (2) المصدر: 344. (3) عارضة الأحوذي 12: 117. (4) طبقات الشعراني 1: 44. (5) مناقب احمد بن حنبل: 434. (6) نور الأبصار: 248. ________________________________________