[160] في المكان يستدرك ذلك بحديث ويقول: هذا ما احتواه هذا الحديث والأحاديث المتواترة المروية في الصحيحين وغيرهما (1). 3 - هل الله يضحك ؟ رب الصحيحين يضحك ! ! والمسألة الثالثة التي تبين ضعف التوحيد من وجهة نظر الصحيحين (البخاري ومسلم) أنهما أخرجا أحاديث تقص لنا ضحك الله تعالى. وهاك ايها القارئ الكريم بعض ما روي في هذا الصدد: 1 - روى البخاري ومسلم في كتابيهما حديثا طويلا حول الرؤية وقد ذكرنا آنفا - في مبحث الرؤية - ضمن الحديث الثاني المنقول، وقد ورد في آخر الحديث إشارات إلى موضوع الضحك. فيقول الله: أو ليس قد زعمت أن لا تسألني غيره ؟ ويلك يا ابن آدم ما أغدرك ؟ فيقول: يا رب، لا تجعلني أشقى خلقك !... فلا يزال يدعو حتى يضحك الله ! ! فإذا ضحك منه أذن بالدخول فيها ! ! (2). 2 - وكذا روى أبو هريرة حديثا طويلا عن ضيافة أحد الأصحاب، وجاء في نهاية الحديث، فلما أصبح غدا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال (صلى الله عليه وآله): ضحك الله الليلة أو عجب من فعالكما... ! (3). 3 - اخرج مسلم عن أبي هريرة حديث بثلاثة أسانيد ونصين مختلفين فقال فيهما: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الاخر، فكلاهما يدخل الجنة. فقالوا: كيف يا رسول الله ؟ قال (صلى الله عليه وآله): يقاتل هذا في سبيل الله عزوجل فيستشهد، ثم يتوب الله على القاتل فيسلم فيقاتل في سبيل الله (4). ________________________________________ (1) التوحيد: 213 طبعة القاهرة سنة 1347 ه. (2) راجع ص: 135 هامش 1. (3) صحيح البخاري 5: 43 كتاب المناقب مناقب الأنصار باب (ويؤثرون على أنفسهم). (4) صحيح مسلم 3: 1504 كتاب الأمارة باب (35) باب بيان الرجلين يقتل أحدهما الآخر = ________________________________________
