[170] 2 - عن عبد الله قال: ذكر الدجال عند النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: لا يخفى عليكم أن الله ليس بأعور - وأشار بيده إلى يمينه - وقال: إن المسيح الدجال أعور العين اليمنى، كأن عينه عنبة طافية (1). ويلاحظ فيهما: يتضح من خلال نظرة مجملة وفاحصة لهذين الحديثين وأمثالهما، أن الصحيحين قد أثبتا لله عزوجل عينا، وقد وصفا الدجال بأنه أعور العين، وأن الله ليس بأعور، ويحصل ذلك بعد المقارنة بين ثبوت البصر والعمى لهما، وإثبات أحدهما للأول - الله - والاخر للثاني - الدجال -. وبعبارة اخرى تلاحظ في هذه الأحاديث - بعد المقارنة والمقايسة بين الله والدجال - ثبوت الأعورية للدجال وعدمها لله تعالى، وثبوت شئ لشئ متفرع لثبوت المثبت له - العين - للشئ - الله تعالى -. ناهيك عن كل هذا، فلابد أن نهلهل ونرحب بالبخاري ومسلم اللذين قاما بهذه المقايسة والمقارنة التافهة والسخيفة بين الله تعالى وبين أكثر الموجودات شرا - الدجال -. 3 - هل لله يدين ؟ 1 - عن أبي هريرة، عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: إن يمين الله ملأى لا يغيضها نفقة، سحاء الليل والنهار، أرأيتم ما أنفق منذ خلق السموات والأرض ؟ فإنه لم ينقص ما في يمينه، وعرشه على الماء، وبيده الاخرى الفيض والقبض يرفع ويقبض (2). 2 - عن أبي هريرة قال: يمين الله ملأى لا يغيضها شئ، سحاء الليل والنهار، ________________________________________ (1) صحيح البخاري 9: 148 كتاب التوحيد باب ما يذكر في الذات والنعوت وأسامي الله. (2) صحيح البخاري 6: 92 كتاب التفسير تفسير سورة هود، وج 9: 152 كتاب التوحيد باب (وكان عرشه على الماء). ________________________________________
