[172] أصابع الرحمن، إن شاء أقامه، وإن شاء أزاغه (1). الاستنتاج: يستفاد من هذه الأحاديث المروية حول ثبوت اليد والأصبع لله: أولا: أن لله تعالى يد وإصبع كسائر الموجودات، تماما كما للأنسان. ثانيا: إن الله تعالى محدود بحدود، له أطراف وجهات، يدان يمنى ويسرى، كسائر المخلوقات والممكنات. 5 - هل لله ظهر ؟ عن أبي هريرة: عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: خلق الله الخلق فلما فرغ منه قامت الرحم فأخذت بحقو (2) الرحمن، فقال لها: مه ! قالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة. قال: ألا ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك ؟ قالت: بلى، يا رب. قال: فذاك (3). 6 - هل لله ساق ؟ 1 - ذكرنا في الفصول السابقة حديثا مضمونه أن الله تعالى يكشف عن ساقه للمؤمنين يوم القيامة، وأن هذا الكشف من الايات والعلائم التي بها يعرف المؤمنون ربهم، ولذلك فإننا ندع تكرار ذلك الحديث جانبا ونلفت أنظار القراء الاعزاء الى حديث آخر غيره يشير إلى نفس الموضوع (4). 2 - قال أبو سعيد: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: يكشف ربنا عن ساقه فيسجد له ________________________________________ (1) سنن الترمذي 4: 390 كتاب القدر باب (7) باب ما جاء في أن قلب المؤمن بين اصبعي الرحمن ح 2140، سنن ابن ماجة 1: 72 المقدمة باب (13) باب فيما أنكرت الجهمية ح 199. (2) الحقو: قال في النهاية 1: 279: والأصل في الحقو معقد الازار، وقال الزمخشري في الفائق 1: 298: الحقو: الازار الذي يشد على الحقو وهو الخصر. المعرب. (3) صحيح البخاري 6: 167 تفسير الذين كفروا (سورة محمد). (4) راجع ص: 135 الحديث الثالث. ________________________________________