[181] ولسان ورأس وعينين، واستثنوا عنه الفرج، ولكن معاذ العنبري قال: له - تعالى - فرج رجل، واستدل على قوله هذا بان لله تعالى آلة الذكران بالاية الكريمة (وليس الذكر كالأنثى) (1). وادعى بعض متكلمي أهل السنة، بأن له لحم وجلد وعظم كالأنسان. وقالوا: إنه سبحانه ينزل ليلة عرفة من السماء الى الأرض على جمل احمر في هودج من ذهب. وروى قوم منهم: انه تعالى نظر في المرآة فرأى صورة نفسه فخلق آدم (عليه السلام) عليها. ورووا: أنه يضحك حتى تبدو نواجذه... ورووا: أنه أمرد جعد قطط، في رجليه نعلان من ذهب، وأنه في روضة خضراء على كرسي تحمله الملائكة. ورووا: أنه يضع رجلا على رجل ويستلقي فإنها جلسة الرب. ورووا: أنه خلق الملائكة من زغب ذراعيه، وانه اشتكى عينه فعادته الملائكة، وأنه يتصور بصورة آدم ويحاسب الناس في القيامة. ورووا: أنه ينزل الى السماء الدنيا في نصف شعبان، وأنه جالس على العرش قد فضل منه أربع أصابع من كل جانب، وأنه يأتي الناس يوم القيامة فيقول: أنا ربكم، فيقولون: نعوذ بالله منك، فيقول لهم: أفتعرفونه إن رأيتموه ؟ فيقولون: بيننا وبينه علامة، فيكشف لهم عن ساقه، وقد تحول في الصورة التي يعرفونها، فيخرون له سجدا. ورووا أن النار تزفر وتتغيظ تغيظا شديدا، فلا تسكن حتى يضع قدمه فيها فتقول: قط قط، أي حسبي حسبي (2). ________________________________________ (1) آل عمران: 36. (2) شرح نهج البلاغة 3: 224 - 227. ________________________________________