[186] تطرقنا في بحث نفي الرؤية الى بعض أحاديث الشيعة في التوحيد، وهذه روايات اخرى اعتمد عليها الشيعة في إثبات عقيدتهم في التوحيد، وهي تشكل الدعامة الأساسية لعقيدتهم في مسألة التوحيد، ولكي تكون - اولا - جوابا أوفي للسؤال المذكور و - ثانيا -: نقارن بينها وبين ما ورد في ثنايا احاديث أهل السنة، ويعلم القراء الاعزاء بعد ذلك أهمية هاتين الرؤيتين - السنية والشيعية - نقارن بينهما وبين ما ورد في ثناياهما ثم يحكموا بالوعي التوحيدي ويأخذوا بالصحيح منهما. 1 -..... عن أبي بصير: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله تبارك وتعالى لا يوصف بزمان ولا مكان، ولا حركة ولا انتقال ولا سكون، بل هو خالق الزمان والمكان والحركة والسكون، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا (1). 2 -.... عن داود الرقي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: (وكان عرشه على الماء) (2) فقال: ما يقولون ؟ قلت: يقولون: إن العرش كان على الماء والرب فوقه. فقال: كذبوا، من زعم هذا فقد صير الله محمولا، ووصفه بصفة المخلوق، ولزمه أن الشئ الذي يحمله أقوى منه... (3) 3 - عن يعقوب السراج قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إن بعض أصحابنا يزعم أن لله صورة مثل الأنسان، وقال آخر: إنه في صورة امرئ جعد قطط. فخر أبو عبد الله (عليه السلام) ساجدا ثم رفع رأسه، فقال: سبحان الله الذي ليس كمثله ________________________________________ (1) بحار الأنوار 3: 330 كتاب التوحيد باب (14) باب نفي الزمان والمكان والحركة.. عن الله عزوجل ح 33. توحيد الصدوق: 183 باب (28) باب نفي المكان والزمان... عن الله عزوجل ح 20. (2) هود: 7. (3) توحيد الصدوق: 319 باب (49) باب معنى قوله عزوجل وكان عرشه على الماء ح 1، أصول الكافي 1: 132 كتاب التوحيد باب (20) باب العرش والكرسي ح 7، بحار الأنوار 57: 95 كتاب السماء والعالم ح 80. ________________________________________
