[210] الأرض رجل ليدخل علينا كعادة كل الأرض، هلم نسقي أبانا خمرا، ونضطجع معه فنحيي من أبينا نسلا، فسقتا أباهما خمرا في تلك الليلة، ودخلت البكر واضطجعت مع ابيها، ولم يعلم باضطجاعها ولا بقيامها، وحدث في الغد أن البكر قالت للصغيرة: إني قد اضطجعت البارحة مع أبي، نسقيه خمرا الليلة ايضا فادخلي اضطجعي معه، فنحيي من أبينا نسلا، فسقتا أباهما خمرا في تلك الليلة ايضا، وقامت الصغيرة واضطجعت معه، ولم يعلم باضطجاعها ولا بقيامها، فحبلت ابنتا لوط من أبيهما، فولدت البكر ابنا ودعت اسمه موآب وهو أبو الموآبيين الى اليوم. والصغيرة ايضا ولدت ابنا ودعت اسمه بنى عمن وهو أبو عمون الى اليوم (1). 2 - قصة داود (عليه السلام) وإمرأة اوريا في التوراة: إن داود قام عن سريره وتمشى على سطح بيت الملك، فرأى من على السطح امرأة تستحم، وكانت جميلة المنظر جدا، فأرسل داود، وسأل عن المرأة فقال واحد: هذه امرأة اوريا الحثي، فأرسل داود رسلا فاخذها، فدخلت إليه فاضطجع معها وهي مطهرة من طمثها ثم رجعت الى بيتها وحبلت المرأة، فأرسلت وأخبرت داود وقالت: إني حبلى فأرسل داود الى يوآب يقول: أرسل الي اوريا الحثي، فأرسل يوآب اوريا الى داود، فأتى اوريا إليه، سأل داود عن سلامة يوآب وسلامة الشعب، ونجاح الحرب، وقال داود لاوريا: انزل الى بيتك واغسل رجليك. فقال اوريا لداود: إن التابوت وإسرائيل ويهوذا ساكنون في الخيام، وسيدي يوآب وعبيد سيدي نازلون على وجه الصحراء، وأنا آتي الى بيتي لاكل وأشرب وأضطجع مع امرأتي، وحياتك وحياة نفسك لا أفعل هذا الامر. فقال داود لاوريا: أقم هنا اليوم أيضا وغدا أطلقك، فاقام اوريا، وفي الصباح كتب مكتوبا إلى يوآب، وأرسله بيد اوريا، وكتب في المكتوب يقول: اجعلوا اوريا في وجه الحرب الشديدة وارجعوا من ورائه فيضرب ويموت. فمات اوريا الحثي، فلما سمعت امرأة اوريا أنه قد مات اوريا رجلها ندبت بعلها، ________________________________________ (1) توراة سفر تكوين إصحاح 19 بند 30 - 38. (*) ________________________________________