[219] أنهن تسع وتسعون (1)، وروي ثالثة أنهن تسعون (2)، وفي بعض الأحاديث أنهن سبعون (3) وفي بعضها ستون (4)، وكل هذه الأعداد مروية في صحيحي البخاري ومسلم، وهذا الاضطراب في العدد دليل واضح على كون الحديث من المجعولات والموضوعات، ويدل أيضا على أن راوي القصة أراد أن يبدي رأيه في عدد النساء. حتى أن بعض شارحي الصحيحين لم يسعه الكتمان حتى أشار في شرحه إلى هذا الاضطراب (5). ثانيا: فإن الأنسان مهما كان قويا، فإنه يعجز عن القيام بمثل هذا العمل الذي يشبه المعجزة والخوارق، بينما هذا الموضوع والقصة لا تمت الى المعجزة والأعجاز بشئ إطلاقا. ثالثا: من الناحية الزمنية فإن الليلة الواحدة في الغالب لقليلة للطواف على مائة إمرأة. رابعا: إنه لا يجوز على سليمان النبي (عليه السلام) وهو من عباد الله المخلصين، أن يترك التعليق بقوله إن شاء الله، حتى ولو سلمنا إنه عرض عليه النسيان ! ! ولكن ما الذي يمنعه عن يقول: إن شاء الله وهو نبى هادي الخلق الى الحق ! ! لا سيما بعد أن ذكره ونبهه الملك بذلك. ________________________________________ = النكاح باب قول الرجل لأطوفن الليل على نسائه. (1) صحيح البخاري 4: 27 كتاب الجهاد باب من طلب الولد الجهاد. (2) صحيح البخاري 8: 162 كتاب الأيمان والنذور باب كيف كانت يمين النبي (صلى الله عليه وآله) وص 172 باب الاستثناء في الأيمان، صحيح مسلم 3: 1276 كتاب الأيمان باب (5) باب الاستثناء ح 25. (3) صحيح مسلم 3: 1275 كتاب الأيمان باب (5) باب الاستثناء ح 23 و 24. (4) صحيح البخاري 9: 169 كتاب التوحيد باب في المشيئة والإرادة، صحيح مسلم 3: 1275 كتاب الأيمان باب (5) باب الاستثناء ح 22. (5) شرح صحيح مسلم للنووي 11: 120. ________________________________________
