[266] 7 - النبي ونسيانه بعض آيات القرآن عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: سمع النبي (صلى الله عليه وآله) رجلا يقرأ في المسجد فقال (صلى الله عليه وآله): (رحمه الله) أذكرني كذا وكذا آية أسقطتها في سورة كذا وكذا. روى هذا الحديث البخاري ومسلم في صحيحيهما (1). وفي حديث آخر أخرجه الصحيحان ذكرت كلمة أنسيتها بدلا عن أسقطتها أي أذكرني تلك الايات التي أنسيتها (2). وهذا من الاكاذيب الواضحة والصريحة التي لا تتناسب والعقل والقرآن والسنة لان النبي - حاشاه - الذي ينسى ما يوحى إليه من الايات ولم يستطع أن يحفظ معجزة دينه الخالدة، لا شك أنه لا يمكن الاعتماد عليه والوثوق به في مجال تبليغ الدعوة، بل لم يكن صالحا لتلقي الوحي والرسالة. ومن هنا يمكننا أن ندرك مدى خطورة هذا الحديث للطعن على أصل النبوة، ولما كانت هذه المسألة من المواضيع الهامة نفى القرآن صريحا صدور أي غفلة ونسيان من النبي (صلى الله عليه وآله) بقوله: (سنقرئك فلا تنسى) (3) فالاية تنفي صحة الحديث وتنكره، وتثبت أن الرسول حفاظ للقرآن وغير نساء له. وأضف إلى هذا أن تخريج مسلم لهذا الحديث في باب الأمر بتعهد القرآن وكراهة قول نسيت وتخريجه حديثا قريبا لمضمون عنوان الباب (قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): بئسما ________________________________________ = هذا الحكم والتحكم قد أثر في بعض السذح والغافلين فاتخذوا الموقف السلبي تجاه علماء الشيعة ! ! (1) صحيح البخاري 3: 225 كتاب الشهادات باب شهادة الأعمى ونكاحه، وج 6: 238 كتاب فضائل القرآن باب نسيان القرآن، وج 8: 91 كتاب الدعوات باب قول الله وصل عليهم. (2) صحيح البخاري 6: 239 كتاب فضائل القرآن باب نسيان القرآن، صحيح مسلم 1: 543 كتاب فضائل القرآن باب (33) باب الأمر بتعهد القرآن وكراهة قول نسيت ح 225. (3) الأعلى: 6. ________________________________________