[283] وأخرج البخاري أيضا عن أبي حازم، عن سهل قال: لما عرس أبو اسيد الساعدي دعا النبي (صلى الله عليه وآله) وأصحابه، فما صنع لهم طعاما ولا قربه إليهم إلا إمرأته أم اسيد، بلت تمرات في تور من حجارة من الليل فلما فرغ النبي من الطعام أماثته له فسقته تتحفه بذلك (1). 4 - شغف النبي (صلى الله عليه وآله) بالغناء. ومجموعة رابعة من تلك الأحاديث الموضوعة، تحدثنا بأن الرسول (صلى الله عليه وآله) كان مولعا بالغناء واستعمال آلات الغناء في حفلات العرس إلى حد الشغف، وإذا اشترك في حفلة ولم يكن فيها من الغناء شئ، فكان يتدخل في الموضوع ويؤكد عليهم الغناء والتغني في الاعراس. ويظهر من الروايات أنه كان يرحب بالجواري والنساء المغنيات اللاتي كن مقبلات من عرس، ويقوم لهن واقفا ويقول: قسما بالله أنتن من احب الناس إلى. ولنقرأ معا هذه النصوص: عن عائشة قالت: أنها زفت إمرأة إلى رجل من الأنصار. فقال نبي الله (صلى الله عليه وآله): يا عائشة ما كان معكم لهو، فإن الأنصار يعجبهم اللهو (2). أخرجه البخاري. وأما ابن ماجة أخرج حديثا آخر باسناده عن ابن عباس قال: أنكحت عائشة ذات قرابة لها من الأنصار. فجاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: أهديتم الفتاة ؟ قالوا: نعم. قال: أرسلتم معها من يغني ؟ قالت: لا. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الأنصار قوم فيهم غزل، فلو بعثتم معها من يقول: اتيناكم اتيناكم فحيانا وحياكم (3). وعن أنس بن مالك قال: ابصر النبي (صلى الله عليه وآله) نساءا وصبيانا مقبلين من عرس فقام ________________________________________ = الأشربة باب (9) باب إباحة النبيذ الذي لم يشتد ولم يعد مسكرا ح 86. (1) صحيح البخاري 7: 33 كتاب النكاح باب قيام المرأة على الرجال في العرس وخدمتهم بالنفس. (2) صحيح البخاري 7: 38 كتاب النكاح باب النسوة اللاتي يهدين المرأة إلى زوجها. (3) سنن ابن ماجة 1: 612 كتاب النكاح باب (21) باب الغناء والدف ح 1900. ________________________________________
