[290] حول المساجد: للمساجد في الاسلام شأن كبير ومقام رفيع وأهمية قصوى، وأية بقعة في الأرض اطلق عليها اسم المسجد يحرم على المسلمين تنجيسه، والمكث فيه جنبا، والقيام بأي عمل ينافي حرمة المسجدية. ولقد شرع رسول الله (صلى الله عليه وآله) أحكاما في المساجد مما تدل على رفعة شأنها وأهميتها: 1 - قال (صلى الله عليه وآله): جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم وشراركم وبيعكم وخصوماتكم ورفع أصواتكم وإقامة حدودكم وسل سيوفكم (1). والمراد من ذلك تمكين هؤلاء من المسجد، وأما جلب الأطفال إلى المساجد لتعويدهم على العبادة ومراقبتهم فليس فيه منع، بل إنه مستحسن وإنه من اصول التعليم والأرشاد. 2 - وفي مراعاة حرمة المساجد قال (صلى الله عليه وآله): من سمع رجلا ينشد ضالة في المسجد، فليقل: لا أداها الله إليك، فإن المساجد لم تبن لذلك (2). 3 - وقال (صلى الله عليه وآله): إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين (3). ________________________________________ (1) سنن ابن ماجة 1: 247 كتاب المساجد والجماعات باب (5) باب ما يكره في المساجد ح 750. (2) سنن أبي داود 1: 128 كتاب الصلاة باب في كراهية إنشاد الضالة في المسجد ح 473، السنن الكبرى للبيهقي 2: 447 كتاب الصلاة باب كراهية إنشاد الضالة في المسجد... (3) صحيح البخاري 1: 121 كتاب الصلاة باب إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين، وج 2: 70 كتاب الصلاة باب ما جاء في التطوع مثنى مثنى، صحيح مسلم 1: 495 كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب (11) باب استحباب تحية المسجد بركعتين... ح 69 - 70، سنن الترمذي 2: 129 كتاب الصلاة باب (233) باب إذا دخل احدكم المسجد فليركع ركعتين ح 316. ________________________________________