[296] نفسها ممثلا ونائبا عن المتقلد خلافة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وحيث كانت تتظاهر بتلك الامور وهم خلف الستار ملتهون بالعيش المرفه ويستمتعون بالبذخ ومجالس الانس والطرب وحفلات معاقرة الخمور والتشدق بها، فلذلك رأت أن تتذرع بخلق أخبار مفتراة وأحاديث مختلقة وينسبونها الى رسول الله (صلى الله عليه وآله) تحجيما لمقامه وتصغيرا لشأنه حتى تبرر أعمالها وجرائمها التي كانت تمارسها. وهكذا خدشوا شخصية النبي (صلى الله عليه وآله) وطعنوا فيها وأنزلوها إلى أدنى مرتبة لكي تسنح لهم الامور، ويتقبلهم المسلمون من دون خلاف. فعلى هذا فإذا كان النبي (صلى الله عليه وآله) يشترك في الحفلات النسائية ويسمع الغناء، بل ويشجع الجواري على ذلك، أو أنه يدعو زوجته الشابة لمشاهدة حفلات رقص الرجال، أو يحضر هو وأصحابه الأعراس وتقوم العروس بنفسها بخدمته واستقباله و.... فما المانع من أن يشترك خلفاؤه وممثلوا الخليفة في مجالس الانس والطرب الليلية وينصتوا الى أصوات المغنيات ؟ وهذه الامور التي نسبوها الى النبي (صلى الله عليه وآله) تفتح باب الفساد الخلقي والتكييف بالأهواء لهؤلاء الهواة على مصراعيه، وذلك مع حرصهم على التصدي للزعامة وزمام المسلمين. فهذه المفتريات على النبي تسد افواه الرجال الذين يشجبون هذه المناكير ويحتجون على فاعلها لان بزعمهم الرسول كان كذلك - حاشاه (صلى الله عليه وآله) -. صور من مناكير بلاط الخليفة: بالرغم من المحاولات التي قام بها المحدثون والمؤرخون لأخفاء مساوئ أصحاب رسول الله ومخازيهم، ويستروا معايب الخلفاء والامراء، ويعتموا على نقاط ضعفهم، فإن بعض الهفوات والنقاط التي تحكي هذه المخازي قد تسربت منهم ووصلت الينا. ________________________________________
