[323] قال أمير المؤمنين الامام علي (عليه السلام): زرعوا الفجور، وسقوه الغرور، وحصدوا الثبور، لا يقاس بآل محمد (صلى الله عليه وآله) من هذه الامة أحد، ولا يسوى بهم من جرت نعمتهم عليه أبدا، هم أساس الدين، وعماد اليقين، إليهم يفئ الغالي، وبهم يلحق التالي، ولهم خصائص حق الولاية، وفيهم الوصية والوراثة، الان إذ رجع الحق الى أهله ونقل الى منتقله (1). منهج البحث وهدفه يبدو جليا من عنوان الفصل أن المواضيع التي سنطرحها ونبحثها في هذه الصفحات وما بعدها، هي الأحاديث والروايات التي أخرجها الشيخان البخاري ومسلم في أبواب عديدة من صحيحيهما حول مسألة الخلافة. والهدف الوحيد في هذا الفصل هو نقل الاحاديث فقط، وليس دراسة أصل مسألة الخلافة. وبعبارة أخرى: إن كتابنا هذا ليس من نوع الكتب الكلامية، ولسنا بصدد دراسة مسألة الخلافة والاستدلال فيها على إثبات صحة عقيدة فئة معينة أو رد ونقد عقيدة مذهب آخر، بل غايتنا الوحيدة هي تخريج الأحاديث المروية في الخلافة ونقلها، خاصة الاحاديث التي رويت في أهم مصادر أهل السنة والجماعة وأوثقها وأصحها عندهم، يعني صحيحي البخاري ومسلم. وبناء على هذا، فإنا لا نرى أنفسنا ملزمين باستعراض كل الجزئيات والحقائق التاريخية ولو كانت تتعلق بهذه الاحاديث، وكذا لم نكن ملزمين بالرد والنقد والدراسة العميقة في جوانب هذا الموضوع، لان هذا النوع من البحث خارج عن نطاق ما نحن فيه ________________________________________ (1) شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد 1: 138. ________________________________________
