[342] بما يجب عليهم، فوالله لأن يهدي الله بك رجلا خير لك من أن يكون لك حمر النعم (1). أخرجه الشيخان البخاري ومسلم. وروى مسلم الحديث بلفظ آخر عن ابي هريرة: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال يوم خيبر: لأعطين هذه الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، يفتح الله على يديه. قال عمر بن الخطاب: ما أحببت الأمارة إلا يومئذ، فتساورت (2) لها رجاء أن ادعى لها. قال: فدعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فأعطاه إياها. وقال (صلى الله عليه وآله): (إمش ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك). قال: فسار شيئا ثم وقف، ولم يلتفت، فصرخ: يا رسول الله على ماذا اقاتل الناس ؟ قال (صلى الله عليه وآله): قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله (3). 7 - علي هارون الأمة: عن مصعب بن سعد، عن أبيه: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) خرج الى تبوك واستخلف عليا. فقال (عليه السلام): أتخلفني في الصبيان والنساء ؟ قال (صلى الله عليه وآله): ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس نبي بعدي (4). ________________________________________ (1) صحيح البخاري 4: 73 كتاب الجهاد والسير باب فضل من اسلم على يديه رجل وص 64 باب ما قيل في لواء النبي (صلى الله عليه وآله)، وج 5: 22 كتاب فضائل اصحاب النبي (صلى الله عليه وآله) باب مناقب علي ابن ابى طالب (عليه السلام) وص 171 باب غزوة خيبر، صحيح مسلم 3: 1441 كتاب الجهاد والسير باب (45) باب غزوة ذي قرد وغيرها ذيل ح 132، وج 4: 1872 كتاب فضائل الصحابة باب (4) باب من فضائل علي بن ابي طالب (عليه السلام) ح 33 - 34 - 35. (2) قول عمر: (فتساورت لها) معناه: تطاولت لها، اي حرصت عليها، اي اظهرت وجهي وتصديت لذلك ليتذكرني. (3) صحيح مسلم 4: 1870 كتاب فضائل الصحابة باب (4) باب من فضائل علي بن ابي طالب (عليه السلام) ح 33. (4) صحيح البخاري 5: 24 كتاب فضائل اصحاب النبي (صلى الله عليه وآله) باب من فضائل علي بن ابي = ________________________________________
