[370] من شيعتي الذين عرفوا فضلي، وفرض إمامتي من كتاب الله وسنة رسوله (صلى الله عليه وآله) (1). وقال ايضا: لو قد استوت قدماي من هذه المداحض لغيرت أشياء. وعلق ابن أبي الحديد في شرحه على هذه الكلمة: لسنا نشك أنه كان يذهب في الأحكام الشرعية والقضايا إلى أشياء يخالف فيها أقوال الصحابة، نحو قطعه السارق من رؤوس الأصابع، وبيعه امهات الأولاد، وغير ذلك، وإنما كان يمنعه من تغيير أحكام من تقدمه اشتغاله بحرب البغاة والخوارج (2). أقول: إن عدد الأحكام التي غيرت وحرفت واحصاء المخالفات التي وقعت في قبال أوامر النبي (صلى الله عليه وآله) وأحكامه سواء في حياته أو بعد وفاته من قبل الصحابة، فهي كثيرة العدد مستخرجة ومروية في كتب الحديث والتفسير بكثرة. إلا إننا نذكر هنا بعض تلك الأعمال - وقد نقلها الشيخان في صحيحيهما - التي خالف فيها الأصحاب أوامر الرسول (صلى الله عليه وآله) وسننه، وحرفوها: 1 - القتل والفتك تحريف الاحكام: من الأحكام الضرورية في الشريعة الأسلامية حرمة الانسان المسلم الذي يقر بالشهادتين - شهادة أن لا اله إلا الله وأن محمدا رسول الله (صلى الله عليه وآله) - فإهراق دمه واستباحة ماله حرام، ولا يحق لأحد التعرض لهما إلا من الناحية الحقوقية الفردية. قال النبي (صلى الله عليه وآله): أمرت أن اقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فمن قال: لا إله إلا الله، فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه، وحسابه على الله (3). ________________________________________ (1) كتاب سليم بن قيس الهلالي: 162، روضة الكافي: 59 ح 21، بحار الانوار 34: 168 كتاب تاريخ امير المؤمنين (عليه السلام) باب (32) باب علة عدم تغيير امير المؤمنين (عليه السلام) بعض البدع في زمانه، احقاق الحق 1: 61. (2) شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد 19: 161. (3) صحيح البخاري 9: 19 كتاب استتابة المرتدين والمعاندين باب قتل من أبى قبول = ________________________________________
