[43] الصحيفة أو الصحائف الاخرى له (عليه السلام) (1). وأما الأحكام التي يمكن استخراجها من هذه الصحائف طبقا لما نقله البخاري ومسلم في صحيحيهما وإن لم تكن كثيرة (2) ولكن التمعن في نصوص الأحاديث يسوقنا إلى معرفة حقيقتين مهمتين: الاولى تعدد هذه الصحائف وكثرتها، والاخرى جامعيتها وشموليتها، كما اشير إلى تلك الشمولية في بعض الأحاديث بأن هذه الصحائف تتضمن جزئيات الأحكام وفروعها مثل أحكام الديات والقصاص وأسنان الأبل، وحتى حدود المدينة والجبال التي حولها، وبالالتفات إلى هذه النقاط تظهر لك جامعية تلك الصحائف. ولكن قال ابن حجر: وبالجمع بين هذه الأحاديث يتبين إن الصحيفة كانت واحدة، وكان جميع ذلك مكتوبا فيها، فنقل كل واحد من الرواة عنه ما حفظه (3). الأمام الباقر (عليه السلام) والصحيفة العلوية: نقل النجاشي عن محمد بن عذافر الصيرفي أنه قال: كنت مع الحكم بن عتيبة (4) - عيينة - عند أبي جعفر (عليه السلام) فجعل يسأله، وكان أبو جعفر (عليه السلام) له مكرما (5)، فاختلفا في شئ. فقال أبو جعفر (عليه السلام): قم يا بني، فاخرج كتاب على (عليه السلام)، فأخرج كتابا مدروجا عظيما وفتحه وجعل ينظر، حتى أخرج المسألة. فقال أبو جعفر (عليه السلام): هذا خط علي (عليه السلام)، وإملاء رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأقبل على الحكم وقال: يا أبا محمد، اذهب أنت وسلمة وأبو المقدام حيث شئتم يمينا وشمالا، فوالله لا تجدون العلم أوثق منه عند قوم كان ينزل عليهم جبرئيل (عليه السلام) (6). ________________________________________ (1) المصادر نفسها. (2) كل ما توصلنا إليه من الأحكام الواردة في أحاديث هذا الباب بعد حذف مكرراتها ثلاثة عشر حكما. المؤلف. (3) فتح الباري 1: 166. (4) وهو من علماء أهل السنة. (5) جاءت في بعض النسخ مكرها ايضا. (6) رجال النجاشي 2: 260 ترجمة احمد بن عذافر رقم 967. ________________________________________
