[277] ________________________________________ (3) قال العلامة التستري (دام ظله) - تعليقا على هذا الحديث -: قوله " إذا خرج من الماء " لا يصلح أن يكون خبرا لقوله " إن السمك والجراد " لا لفظا ولا معنى، أما لفظا فلانه من قبيل أن يقال زيد وعمرو قام، وأما معنى فلان الخروج من الماء منحصر بالسمك دون الجراد، فلابد أن الاصل كان " إن السمك إذا خرج من الماء " (الاخبار الدخيلة: ج 3، ص 6). أقول: إن ما ذ كره (دام ظله) غير تام، وكلمة " الجراد " في الحديت ليست زائدة، وذلك لورود عدة أحاديث صرح فيها: أن الجراد من صيد البحر، وأصله منه، وقد يصطاد في الماء. ومنها: ما في سنني أبي داود وابن ماجة باسنادهما عن النبي (ص) - واللفظ للاول - قال: " الجراد من صيد البحر " (سنن أبي داود: ج 2، ص 177، ح 1853، فما بعده. وسنن ابن ماجة: ج 2، ص 1074، ح 3222). منها: ما في التهذيب "... قلت: ما تقول في رجل قتل جرادة وهو محرم ؟ قال: تمرة خير من جرادة، وهي من البحر، وكل شئ أصله من البحر ويكون في البر والبحر فلا ينبغي... " (التهذيب: ج 5، ص 363، ح 1264). ومنها: ما في الكافي "... قال أمير المؤمنين (ع): الجراد ذكي فكله، فأما ما هلك في البحر فلا تأكله " (الكافي: ج 6، ص 222، ك (الصيد) ب 12، ح 2). ومنها: ما فيه - أيضا - "... سألته عن الجراد نصيبه ميتا في الصحراء أو في الماء أيوكل ؟ فقال... " (الكافي: ج 6، ص 222، ك (الصيد) ب 12، ح 3). ومنها: ما في مسائل علي بن جعفر " وسألته عن الجراد يصيبه ميتا في البحر أو في الصحراء... ". (مسائل علي بن جعفر: ص 192، ح 396). هذا، وقد ذهب في الجواهر إلى أن (المراد بما في الموثق المزبور: خروج السمك من الماء، لا هو والجراد الذي لم يتعارف في صيده أخذه من الماء، والمعنى: أن الجراد إذا صيد والسمك إذا صيد بأن أخرج من الماء كل منهما ذكي، أي هذا تذكية له " (جواهر الكلام: ج 36، ________________________________________
