[285] كثير من خلقه. ثم قال لمن حوله: ألا أخبركم (1) ؟ قالوا: بلى يا رسول الله ! فداك الاباء والامهات. فقال: إنه كان نبي فيمن كان قبلكم يقال له: دانيال، وإنه أعطى صاحب معبر رغيفا لكي يعبر به (2)، فرمى صاحب المعبر بالرغيف، وقال: ما أصنع بالخبز ؟ ! هذا الخبز عندنا قد يداس بالارجل. فلما رأى ذلك منه دانيال رفع يده إلى السماء، ثم قال: اللهم ! أكرم الخبز، فقد رأيت يا رب ! ما صنع هذا العبد وما قال. قال: فأوحى الله عز وجل إلى السماء: أن تحبس الغيث، وأوحى إلى الارض: أن كوني طبقا كالفخار. قال: فلم يمطروا، حتى أنه بلغ من أمرهم أن بعضهم أكل بعضا. فلما بلغ منهم ما أراد الله عز وجل من ذلك، قالت امرأة لاخرى - ولهما ولدان -: يا فلانة ! تعالي حتى نأكل أنا وأنت اليوم ولدي، وإذا كان غدا أكلنا ولدك. قالت لها: نعم، فأكلتاه، فلما أن جاعتا من بعد راودت (3) الاخرى على أكل ولدها (4)، فامتنعت عليها. ________________________________________ (1) في نسخة " ش " نقلا عن نسخة الشهيد قدس سره (أحدثكم). (2) في نسخة " ش ": (يعبره به). (3) راودته على الامر مراودة.. طلبت منه فعله، وكأن في المراودة معنى المخادعة، لان الطالب يتلطف في طلبه تلطف المخادع ويحرص حرصه. (المصباح المنير: ص 245 (رود "). (4) في نسخة " د ": (فلما جاعتا أكادتها الاخرى على ولدها). ________________________________________