[60] قاضيا بالكوفة، أما جميل فيعد من أصحاب الاجماع، وأخبار بني دراج مشهورة ومسطورة في كتب التراجم. بنو رباط، وهم: عبد الله، والحسن، وإسحاق، ويونس، أولاد رباط البجلي الكوفي، وأبناؤهم أيضا معروفون، من كبار الشيعة، ولهم تصانيف عديدة، ذكر منها الطوسي في " الفهرست "، وعد الشيخ جملة من رجالهم في كتابه، وبعضهم روى عن الامام الصادق عليه السلام، فلا يعدو القول من أنهم من حملة الحديث والفقه. بنو إلياس البجلي، منهم: عمرو بن إلياس، من أصحاب الامام الباقر والصادق عليهما السلام، وإلياس بن عمرو من أصحاب الامام الصادق عليه السلام، وله كتاب، وأولادهم ممن أخذوا الحديث عن الصادق عليه السلام، وتفقهوا على يديه، وحازوا قصب السبق في زمانهم. بنو عبد ربة بن أبي ميمون بن يسار الاسدي، وهم من أصحاب الامام الصادق عليه السلام، ذكر الكشي جملة منهم، وكذلك النجاشي، والشيخ الطوسي في " الفهرست "، وقد عد النجاشي بعضا منهم في أصحاب الامام الباقر عليه السلام. هذه بعض الاسر التي اشتهرت بالكوفة، فهي وأبناؤها كانت من حملة الحديث وروايته، كما أن الكثير منهم له مصنفات وكتب واصول معتمد عليها عند الطائفة، بل أن المحدثين الثلاث اعتمدوا على اصولهم وكتبهم، وقد تركنا التفصيل خوف الاطالة، كما أعرضنا كشحا عن استيعاب كل الاسر، إذ تركنا الاسر إلى مناسبة اخرى. هكذا شاءت الارادة الالهية أن تكون الكوفة بؤرة الاشعاع الديني والفكري لبقية البلدان والامصار، إلى أن خربتها أيدي الظلمة من حكام بني امية والعباسيين، سعيا منهم لاطفاء نور الله الذي تمثل في بيوت الائمة الاطهار والعترة الطيبة من أهل ________________________________________
