[64] بالكوفة على الحكم الاموي، وهو صاحب لوائه وقائده العام على جبشه، ولما استشهد المختار في الكوفة القي القبض على الاحوص من قبل الحجاج لما جاءها واليا، ومكث في السجن مدة طويلة. وكان للحجاج يومان: أحدهما السعد، والآخر النحس - كما قيل -، ________________________________________ جلالته، اما في عمران فإن أبا عبد الله عليه السلام حيث قربه وسأله عن حاله وحال ولده وأهله وبني عمه وأهل بيته، وسئل عليه السلام عنه، من هذا ؟ قال الامام الصادق عليه السلام: " هذا نجيب من قوم نجباء، ما نصب لهم جبار إلا قصمه الله "، وفي خبر آخر: " هذا من أهل البيت النجباء، يعني أهل قم ما أرادهم جبار من الجبابرة إلا قصمه الله تعالى ". وأما في عيسى فقول علي بن أحمد العقيقي في ترجمة عيسى أنه يشبه أباه، وكان وجها عند أبي عبد الله عليه السلام مختصا به، وفي مقدمة " الجامع " للحارثي العاملي - من علمائنا - أن عبد الله هذا من أولاد الاحوص، والمنسوبون إلى عبد الله هذا كثيرون، وأكثرهم صلحاء، لهم خدمة واتصال، وأول من سكن بقم منهم أبوه سعد بن مالك بن الاحوص بن السائب بن مالك بن عامر، وكان السائب وفد الى النبي صلى الله عليه وآله، وهاجر إلى الكوفة وأقام بها. تنقيح المقال: 2 / 184. من هذا نستنتج: أولا: أن الاحوص الذي كان في سجن الحجاج هو من أحفاد الاحوص بن السائب بن مالك. ثانيا: لا منافاة من كون سعد - والد الاحوص وعبد الله - قد سكن قم قبل ولديه بفترة وإن كانت وجيزة، بل قل: إن أول قافلة اتجهت إلى قم هي قافلة سعد، ثم تبعتها قوافل الاشعريين التي من ضمنها ركب الاحوص وعبد الله. ثالثا: ولو قلنا - على ما في القول من ضعف -: إن الاحوص هذا قد دخل الكوفة ثانية، واشترك مع زيد الشهيد في ثورته، لكن لابد من رفض الرواية القائلة بأن الحجاج حبس الاحوص بسبب اشتراكه في ثورة زيد، لما عرفت من أن الفاصل الزمني بين ثورة زيد الشهيد ووفاة الحجاج عام (95 ه) فاصل كبير، ثم إن زيد كانت ولادته - كما تقدم في أحد الروايات - عام (75 ه)، بغض النظر عن الروايات القائلة: إنه ولد في عام (80 ه)، فلم يحدثنا التاريخ أن زيدا كانت ثورته زمن الوليد بن عبد الملك، ولا أن الحجاج كان له دور في إخماد تلك الثورة أو ملاحقة أنصاره... والخلاصة: نفهم أن الحجاج حبس الاحوص، ولاحق الاشعريين، لكونهم من أتباع أهل البيت عليهم السلام، ولاشتراك بعضهم في ثورة التوابين وثورة المختار. ________________________________________
