[170] ابن الحكم وبسر بن ارطاة وامثال هؤلاء من العشرات الذين روى عنهم البخاري في صحيحه عشرات الروايات، ولم يجرأ احد من الانقاد ان يتعرض لم بنقد أو تجريح. ومنهم اسماعيل بن اويس، وقد ضعفه النسائي، وقال فيه سلمة بن شبيب ما يوجب طرح روايته على حد تعبير ابن حجر في مقدمة فتح الباري، كما ضعفه ابن معين والدارقطني وغيرهما، ولم يستطع ابن حجر ان يثبت امام الطعون الموجهة إليه، ولكنه اعتذر عنه، بانه قد اجتمع بمحمد بن اسماعيل البخاري، واخرج له احاديثه لينتقي منها وطلب منه ان يرشده إلى الصحيح من غيره ليحدث به، واستنتج من ذلك ان البخاري لم يدون في صحيحه الا الصحيح منها (1). ومنهم عروة بن الزبير، احد الحاقدين على علي (ع) الذين كانوا يروون فيه الاكاذيب ارضاء لسيدهم معاوية بن ابي سفيان، وروى عنه الزهري بانه سمع عائشة تقول: كنت عند رسول الله (ص) إذ اقبل علي والعباس، فقال النبي (ص) يا عائشة ان هذين يموتان على غير ديني. وروى عنها انها قالت: كنت عند رسول الله (ص) فقال النبي (ص) يا عائشة: ان سرك ان تنظري إلى رجلين من اهل النار فانظري إلى هذين، فنظرت وإذا بعلي والعباس قد اقبلا علينا. وجاء في شرح النهج لابن ابي الحديد عن جرير بن عبد الحميد عن محمد بن. شيبة قال: شهدت مسجد المدينة فإذا الزهري وعروة بن الزبير جالسان يذكران عليا (ع) فنالا منه، فبلغ علي بن الحسين (ع) فجاء حتى وقف عليهما، فقال اما انت يا عروة فان أبي حاكم اباك إلى الله فحكم لابي على ابيك، واما انت يا زهري، فلو كنت بمكة لأريتك بيت ابيك، واضاف إلى ذلك. إذ عاصم بن ابي عامر الجبلي حدث عن يحيى ابن عروة انه قال: كان ابي إذا ذكر عليا (ع) نال منه إلى غير ذلك مما ________________________________________ (1) المقدمة ص 151، ج 2. ________________________________________
