[288] وفى باب الفرق بين الرسول والنبي والمحدث روى عن الحسن بن العباس انه كتب إلى الامام الرضا (ع) يسأله عن الفرق بين الرسول والنبي والامام (ع) فكتب في جوابه، ان الرسول هو الذي ينزل عليه جبرائيل فيراه ويسمع كلامه، وينزل عليه الوحي، وربما رأى في منامه نحو رؤيا ابراهيم (ع)، والنبي ربما سمع الكلام، وربما رأى الشخص ولم يسمع كلامه، والامام هو الذي يسمع الكلام ولا يرى الشخص (1). وررى عن تعلبة بن ميمون ان زرارة قال سألت ابا جعفر (ع) عن قول الله سبحانه، وكان رسولا نبيا ؟ قال (ع): ان النبي الذي يرى في منامه ويسمع الصوت ولا يعاين الملك، والرسول هو الذي يسمع ويرى في المنام ويعاين الملك، قلت والامام ما منئلته: قال يسمع الصوت ولا يعاين الملك، ثم تلا هذه الآية، وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث والآية الموجودة في القرآن الكريم، الم ترد فيها كلمة محدث والالتزام بصحة الرواية يلزمه القول بنقص القرآن، والامامية سوى من ________________________________________ (1) ص 176، ومقتضى هذه الرواية ان الامام يشارك الرسول والنبى في سماع الكلام ولكنه لا يرى جبرائيل كما يراه النبي والرسول، وقد وصف المجلسي في مرآة العقول هذه الرواية بالجهالة، وعلى تقدير صحة الرواية فسماع الائمة للكلام ليس عن طريق الوحى. ونص الشيخ المفيد في اوائل المقالات: على ان العقل لا يحيل ذلك، ولكن الاجماع قد تم على ان من زعم ان احدا بعد نبينا (ص) يوحى إليه فقد اخطأ وكفر لحصول العلم بذلك من دين النبي، فيكون المراد من السماع الذي يصح بالنسبة إليهم، ان الله سبحانه قد يلقي في اذهانهم امورا تتعلق بما سيكون فيخبرون عنها، أو تبقى مخزونة عندهم وجاء في البخاري عن ابي سلمة وابى هريرة، ان النبي قال: لقد كان فيمن كان قبلكم قوم يكلمون وليسوا انبياء، فان يكن من امتى منهم احد فذاك عمر بن الخطاب. ________________________________________
