[299] الامام، والمقتصد العارف للامام، والظالم لنفسه الذي لا يعرف الامام. وفي باب ان الائمة امامان، امام يدعو إلى الله، وامام يدعو إلى النار، روى عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن غالب عن جابر ان ابا جعفر الباقر (ع) قال: لما نزلت " يوم ندعو كل اناس بامامهم " قال المسلمون يا رسول الله: الست امام الناس اجمعين فقال: انا رسول الله إلى الناس اجمعين، ولكن سيكون من بعدي ائمة على الناس من اهل بيتي يقومون في الناس فيكذبون، ويظلمهم ائمة الكفر والضلال واشباههم، فمن والاهم واتبعهم وصدقهم فهو مني ومعي وسيلقاني، الا ومن ظلمهم وكذبهم فليس مني ولا معي وانا منه برئ. وروى عن محمد بن يحيى بن طلحة عن ابي عبد الله (ع) انه قال: ان الائمة في كتاب الله عزوجل امامان، قال تعالى: " وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا " لا بأمر الناس، يقدمون امر الله قبل امرهم وحكم الله قبل حكمهم، ثم اشار إلى الفريق الثاني بقوله: " وجعلناهم أئمة يهدون إلى النار " يقدمون امرهم قبل امر الله، وحكمهم قبل حكم الله، ويأخذون باهوائهم خلاف ما في كتاب الله (1). وقد حدد الامام الصادق (ع) وظيفة الامام كما جاء في رواية الحسين ابن ابي العلاء بقوله: انما الوقوف علينا في الحلال والحرام، فاما النبوة فلا (2). ________________________________________ (1) ص 114 و 216، ج 1. (2) هذا التحديد في مقابل من ينسب إليهم النبوة أو خصائصها، ومغتضى الرواية انهم قد ورثوا من رسول الله العلم، فعلى الناس ان يرجعوا إليهم فيما يعود إلى امور دينهم، اما النبوة وخصائصها فهي للانبياء وحدهم. ________________________________________