[304] هؤلاء براء ما هؤلاء على ديي ودين آبائي، قال قلت: فما انتم، قال نحن خزان علم الله ونحن تراجمة امر الله، نحن قوم معصومون امر الله تعالى بطاعتنا ونهى عن معصيتنا، نحن الحجة البالغة من دون السماء وفوق الارض. وروى عن ابن اذينة عن يزيد بن معاوية انه سأل ابا جعفر وولده الامام الصادق (ع) فقال لهما: ما منزلتكما ومن تشبهون ممن مضى ؟ قالا: صاحب موسى وذا القرنين، كانا عالمين، ولم يكونا نبيين (1). وروى عن عمر بن خالد، ان ابا جعفر الباقر (ع) قال يا معشر الشيعة: كونوا النمرقة الوسطى، يرجع اليكم الغالي، ويلحق بكم التالي، فقال له رجل من الانصار يقال له سعد: جعلت فداك ما الغالي، وما التالي ؟، قال: الغلاة قوم يقولون فينا ما لم نقله: في انفسنا، فليس اولئك منا ولسنا منهم، والتالي هو من يريد الخير ويسعى في طلبه ليعمل به طمعا في مرضاة الله ورجاء في ثوابه (2). واضاف الراوي إلى ذلك. ان الامام (ع) اقبل علينا وقال، والله ما معنا من الله براءة، ولا بيننا وبين الله قرابة، ولا لنا على الله حجة، ________________________________________ (1) انظر ص 269، ج 1، بهاتين الروايتين وغيرهما من عشرات الروايات دفع لامام (ع) ادعاء المغالين الذين وضعوهم فوق مستوى المخلو قات والبسوهم ثوب الائمة أو المرسلين، جهلا وضلالا، واكد الامام في مختلف المناسبات بانهم عبيد لله لا يملكون لانفسهم نفعا ولا ضرا، ولا يدفعون عنها موتا ولا حياة، ولم يبلغوا ما بلغوه الا بطاعتهم لله سبحانه. (2) والذي يعنيه الامام (ع) بقوله كونوا النمرقة الوسطى، اي نمطا بارزا ومثلا في الاستقامة والسر على المخطط الاسلامي ليرجع اليكم الخارج عن مخطط التشيع، ويلحق بكم التالى، اي ليكون المستقيم في اعماله تبعا لكم. ________________________________________
