[312] فقالت ام سلمه ألست من اهلك يا رسول الله فقال انك إلى خير ولكن هؤلاء اهلي وثقلي، فلما قبض رسول الله، كان علي (ع) اولى الناس بالناس لكثرة ما بلغ فيه رسول الله، فلما مضى علي كان الحسن اولى بها من بقية اولاد علي، ولما مضى الحسن كان الحسين اولى بها وهكذا. وروى الكليني بهذا المضمون اكثر من سبع روايات، وفيها يؤكد الامام (ع) ان المراد باولي الامر في الآية من سورة النساء الأئمة من اهل البيت (ع) (1). وروى في باب ان الجن يأتونهم لياخذوا عنهم معالم دينهم، عن جماعة منهم سعد الاسكاف انه قال: اتيت ابا جعفر (ع) اريد الاذن عليه فإذا رحال ابل مصفوفة على الباب، والاحداج قد ارتفعت ثم خرج قوم معتمون بالعمائم يشبهرن الزط، فدخلت على اي جعفر (ع) فقلت له جعلت فداك: أبطأ اذنك علي اليوم، ورأيت قوما خرجوا علي معتمين بالعمائم فانكرتهم، فقال أو تدري من اولئك يا سعد ؟ قلت لا: قال اولئك اخوانكم من الجن يأتون فيسألون عن حلالهم وحرامهم ومعالم دينهم وروى سبع روايات بهذا المضمون، وقد وصف المجلسي في مرآة العقول هذه الروايات كلها بالضعف، ولم يستثن منها الا الرواية الرابعة التي رواها سدير الصيرفي عن ابي جعفر الباقر (ع) وجاء فيها ان الائمة يسخرون الجن لقضاء حوائجهم إذا اقتضى الامر السرعة في انجازها، وعدها من نوع الحسن بين اصناف الحديث (2). ________________________________________ (1) ص 287 الى ص 262. (2) ص 395 و 396 و 398، ومعلوم ان النوع الحسن من الروايات في مقابل الصحيح، ويأتي في المرتبة الثالثة حسب التصنيف الرباعي للحديث، واعتبارها من هذا النوع لا يعنى انها من الروايات المقبولة، ذلك لان الحديث إذا لم يتفق مع كتاب الله وسنة نبيه يتعين طرحه ولو بلغ أعلى مراتب الصحة من حيث سنده. ________________________________________