[324] نصرانيا فاسلمت وحججت، فدخلت على الامام الصادق (ع) وقلت له: اني كنت نصرانيا واسلمت، فقال واي شئ رأيت في الاسلام ؟ قلت قول الله عزوجل: " ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء " فقال: لقد هداك الله، ثم قال: سل عما شئت، قلت ان ابي وامى على النصرانية وامي مكفوفة البصر فاكون معهم وآكل من آنيتهم، فقال: يأكلون لحم الخنزير، فقلت لا ولا يمسونه، فقال لا بأس، انظر امك فبرها، وإذا ماتت فلا تكلها إلى غيرك، وكن انت الذي تتولى امرها وتقوم بشأنها، ولا تخبرن احدا انك اتيتني حتى تأتيني بمنى ان شاء الله. قال فاتيته بمنى والناس حوله كأنه سلم صبيان، هذا يسأله وهذا يسأله، فلما قدمت الكوفة كنت اطعمها بيدي واخدمها بنفسي واتولى جميع شؤونها كما امرني الامام جعفر بن محمد (ع) فقالت: يا بني ما كنت تصنع بي هذا وانت على ديني، فقلت لقد امرني بهذا رجل من ولد نبينا يدعى جعفر بن محمد، فقالت والله ان هذه وصايا الانبياه، اعرض علي دينك يا بني، فعرضته عليها، فاسلمت، وادت ما عليها من فروض الاسلام، ثم توفيت (1). ________________________________________ (1) لقد اشتمل سند هذه الرواية على أحمد بن محمد البرقى، وعلى ابن الحكم ومعاوية بن وهب وهولاء الثلاثة من الممدوحين في كتب الرجال، اما الراوي الاخير لها الذي رواها عن الامام (ع) فلم اجد من تعرض له بمدح، أو ذم، ويظهر منها ان النهي عن مباشرة أهل الكتاب من حيث انهم يباشرون النجاسات كالخنزير ونحوه، لذا فان الامام (ع) قد رخصه بمبالشرة ابويه، بعد ان تبين له انهما لا يأكلان الخنزير، ولا يباشرانه، ومن الممكن ان تكون هذه الطائفة من المرويات المفصلة مفسرة لبقية المرويات التي تعرضت لطهارتهم ونجاستهم بقول مطلق، بان يراد من الاخبار الناهية عن مباشرتهم من حيث انهم لا يتجنبون النجاسات والاخبار التي رخصت بمباشرتهم من حيث ذاتهم. ________________________________________