[346] الاول على صحتها هم ومن كان من سنخهم من المؤمنين والطيبين الذين طبقوا مبادئهم وعملوا بما جاء به الانبياء والمرسلون، ويعني بعدوهم كل منحرف عن الحق لا يؤمن بيوم الحساب، ولا يعمل بما امر الله ورسوله، فالآيات التي تعرضت للطيبين والمسارعين إلى الخيرات والاعمال الصالحات نزلت فيهم، لان من كان بهذه الصفات فهو منهم بعمله وروحه وايمانه بمبادئهم التي دعا إليها الاسلام وجميع الاديان ونص عليها القران لا فرق في ذلك بين الابيض والاسود والعربي وغيره، ولذلك وحده كان سلمان من اهل البيت وتأكيدا لهذا المبدأ قال الرسول (ص): سلمان من اهل البيت. والآيات التي تعرضت للاشرار والفجار والمنافقين في اي عصر كانوا هي في عدوهم، ولو سبقهم بعشرات القرون، لانهم لا يعادون الا في الله، ولا يحبون الا في الله. ويؤيد ذلك ما رواه محمد بن مسلم عن ابي جعفر الباقر (ع) انه قال: يا محمد إذا سمعت الله ذكر احدا من هذه الامة بخير فنحن هم، وإذا سمعت الله ذكر قوما بسوء ممن مضى فهو عدونا. وجاء عنه (ع) انه قال: نزل القرآن اثلاثا ثلث فينا وفي محبينا، وثلث في اعدائنا واعداء من كان قبلنا، وثلث سنن وامثال، ولو ان الآية إذا نزلت في قوم ثم مات اولئك القوم ماتت الآية لما بقي من القرآن شئ ولكن القرآن يجري اوله على آخره ما دامت السموات والارض، ولكل قوم آية يتلونها هم منها في خير أو شر (1). ________________________________________ (1) والمراد من ذلك ان الآية قد يكون موردها خاصا احيانا، ولكن حكمها يسري على من كان سنخ موردها ولو بعد نزولها بعشرات السنين. (*) ________________________________________