[47] الامامي الفقيه الورع الضابط، اصح مما يرويه العدل الامامي الفاقد لبقية هذه الصفات، والحديث الحسن المروي بطريقين أو ثلاثة اقوى من المروي بطريق واحد وهكذا بالنسبة إلى الموثق، وربما يكون الحسن في مرتبة الصحيح، كما لو روي بطريقين أو اكثر، واقترن ببعض المرجحات، ومرد ذلك إلى قوة الاطمئنان بصحة الحديث والوثوق بصدور عن المعصوم في امثال هذه الموارد. ثم ان هذا التصنيف المنسوب إلى المتأخرين، لا يعني ان الاحاديث التي يصح العمل بها والاعتماد عليها في اثبات الاحكام وغيرها تنحصر في الاصناف الثلاثة الصحيح والحسن والموثق وغيرها يسقط عن الاعتبار مهما كان حاله، وانما هو لتميين الاخبار الصالحة للعمل عن غيرها، مع قطع النظر عن القرائن والملابسات التي قد تجعل غير الصالح صالحا، والصحيح غير صالح، ولذا فان الفقهاء في كثير من المناسبات يتركون الصحيح، أو الموثق، ويأخذون بالضعيف المعارض لهما اعتمادا على القرائن الخارجة من الحديث، أو شهرة العمل به، أو لانه مروي عن طريق الجماعة الموثوقين عند المحدثين الذين لا يروون الا عن الثقاة كاصحاب الاجماع وغيرهم من اصحاب الائمة (ع) (1). ________________________________________ (1) اصحاب الاجماع هم الذين أجمع المحدثون والرواة على تصديقهم فيما يروونه عن الائمة (ع) وهؤلاء ستة من اصحاب الباقر، وستة من اصحاب الامام الصادق (ع) وستة من أصحاب الامام موسى بن جعفر (ع) كما نص على ذلك الثسيخ أبو عمرو الكشي في رجاله، فالستة من اصحاب الباقر زرارة بن اعين، ومعروف بن خربوذ وبريد العجلي، وابو بصير الاسدي والفضيل بن يسار، ومحمد بن مسلم الطائفي، وألستة من اصحاب الصادق (ع) جميل بن دراج، وعبد الله بن مسكان، وعبد الله بن بكير، وحماد بن عيسى، وحماد أبى عثمان، وأبان بن عثمان، وألستة من اصحاب موسى، وحماد هم يونس بن عبد الرحمن، وصفوأن بن يحيى، ومحمد بن ابى عمير، وعبد الله بن المغيرة، والحسن بن محبوب: واحمد بن محمد أبن ابي نصر. ________________________________________