[52] أتى ابا الدرداء (1) وعبادة بن الصامت (2) فلم يسمعا لقوله، وأخذه عبادة إلى معاوية وقال له: هذا والله الذي بعث إليك أبا ذر ". ونحن نعلم أن (ابن السوداء) لقب لقب به (عبد الله بن سبأ) وكان يهوديا من صنعاء، أظهر الاسلام في عهد عثمان، وأنه حاول أن يفسد على المسلمين دينهم وبث في البلاد عقائد كثيرة ضارة قد نعرض لها فيما بعد، وكان قد طوف في بلاد كثيرة في الحجاز والبصرة والكوفة والشام ومصر. فمن المحتمل القريب أن يكون قد تلقى هذه الفكرة من مزدكية العراق أو اليمن، واعتنقها أبو ذر حسن النية في اعتقادها... الخ. ويقول في الهامش: " أنظر الطبري جزء: 5 ص 66 وما بعدها ". ويستمر هكذا في الاستنتاج حتى ص 112 منه حيث يقول: " فنظرة ________________________________________ (1) أبو الدرداء عويمر أو عامر. واسم أبيه ثعلبة أو عبد الله أو زيد أو عامر بن قيس بن أمية بن عدي بن كعب بن الخزرج الانصاري. أسلم يوم بدر. ولاه معاوية قضاء دمشق في خلافة عمر. مات سنة 32 ه‍. إلاصابة حرف العين ق 1 ج 3: 46. وجمهرة أنساب ابن حزم / 362. (2) أبو الوليد عبادة بن الصامت بن قيس بن صرم بن فهر بن قيس بن ثعلبة بن غنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن خزرج الانصاري، وأمه قرة العين بنت عباده بن فضلة العجلان كان من النقباء. شهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأرسله عمر إلى فلسطين ليعلمهم القرآن ويفقههم في الدين. ولعبادة قصص متعددة مع معاوية أنكر عليه أشياء رجع معاوية في بعضها له. توفي بالرملة سنة 34 ه‍ وقيل إنه عاش إلى سنة 45 ه‍. جمهرة ان حزم ص 354. والاصابة حرف العين ق 1 ج 4 / 28. وطبقات ابن سعد 3 ق 2 / 94. ومسند أحمد 5: 326. ________________________________________