[42] هذه أصل الرواية وقد رواها جمع من المحدثين من أصحاب الصحاح والسنن والمسانيد وسائر الموسوعات الحديثية عن أم المؤمنين وحدها. وكان شأن هذه الرواية شأن غيرها من الروايات اللاتي يعجب بها المنقبيون فيوسعونها. فقد رووا عن أبي هريرة انه قال: " ان طول تلك الخرقة ذراعان وعرضها شبر " (1). وعن حبيب مولى عروة بن الزبير انه قال: " لما ماتت خديجة حزن عليها النبي (ص) فأتاه جبريل بعائشة في مهد، فقال: هذه تذهب ببعض حزنك وان فيها لخلفا عن خديجة " (2). قال الزركشي تعليقا على الحديث: " فيحتمل انها عرضت عليه مرتين لما يدل عليه اختلاف الحال ويشهد له رواية البخاري مرتين " (3). واستفادوا من هذا الحديث حكما شرعيا، قال الزركشي - ايضا -: " وقد أدخله البخاري في باب النظر إلى المرأة إذا أراد تزويجها، قال بعضهم: وهو استدلال صحيح لأن فعل النبي (ص) في النوم واليقظة سواء وقد كشف عن وجهها ". هذا بعض ما قالوه حول هذه الروايات فما الغاية من روايتها ؟ = ________________________________________ ج 7 / 179، والمستدرك للحاكم وتلخيصه للذهبي ج 4 / 9 وفي كنز العمال ج 13 / 119 ط. حيدر آباد سنة 1385 ه، ومنتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ج 5 / 117. (1 و 2) الاجابة للزركشي ص 53، وروى - أيضا - غير هذه الاحاديث في هذا الباب. (3) الاجابة ص 53. ________________________________________
