[53] ثالثا - روايات واعروساه قال الزركشي في تعداد خصائص عائشة: (الهادية والاربعون): انها سمعته يقول في يوم من الايام فقدها: " واعروساه " فجمعها الله عليه (1). وتفصيل القصة ما رواه مجاهد وقال: قالت عائشة: خرج رسول الله (ص) فلما كنا بالسمر انصرفنا وانا على جمل، وكان آخر العهد منهم وأنا أسمع صوت النبي (ص) وهو بين ظهري ذلك السمر وهو يقول: " واعروساه "، قالت: فو الله اني لعلى ذلك إذ نادى مناد أن القي الخطام، فالقيته فأعقله الله بيده (2). أقول: انها لعمر الحق مزية لام المؤمنين عظيمة أن يصرخ الرسول (ص) قائلا فيها: " واعروساه " وأن يأتيها النداء: " ألقي الخطام " فإذا ألقته أعقله الله بيده. غير ان الرواية رويت من آخر بكيفية أخرى، كما رواها كل من ابن سعد والطبري عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة انها سئلت: متى بنى بك رسول الله (ص) ؟ فقالت: لما هاجر رسول الله (ص) إلى المدينة خلفنا وخلف بناته، فلما قدم المدينة بعث الينا زيد بن حارثة وبعث معه أبا رافع مولاه. وبعث أبو بكر معهما عبد الله بن أريقط، وكتب إلى عبد الله بن أبي بكر يأمره ان يحمل اهله أمي أم رومان وأنا وأختي أسماء امرأة الزبير، فخرجنا جميعا حتى إذا كنا بالبيض من منى * (هماش) * (1) في الفصل الثاني من الاجابة ص 75 وقال: ذكره ابن شاهين في كتاب السنة. (2) مسند أحمد ج 6 / 248، السمر: شجر العضاه، والعضاه شجر الشوك الكبير. ________________________________________
