[56] عمامة طرفها بين كتفيه فسألت النبي (ص) عنه فقال: رأيته ذاك جبريل عليه السلام (1). أخرج ابن سعد في طبقاته عن مسروق قال: قالت لي عائشة: لقد رأيت جبرائيل واقفا في حجرتي هذه على فرس، ورسول الله (ص) يناجيه، فلما دخل قلت: يا رسول الله من هذا الذي رأيتك تناجيه ؟ قال: وهل رأيته ؟ قلت: نعم، قال: فبمن شبهته ؟ قلت: بدحية الكلبي ! قال: لقد رأيت خيرا كثيرا ذلك جبريل، قالت: فما لبثت إلا يسيرا حتى قال: يا عائشة هذا جبريل يقرأ عليك السلام، قلت: وعليه السلام جزاه الله من دخيل خيرا (2). غاية الدعاية من الروايات السابقة: من الجائز أن تكون غاية الدعاية من الروايات السابقة مقابلة حديث سلام جبرئيل على خديجة كما رواه صاحب اسد الغابة والاصابة في ترجمتها: عن رسول الله (ص) قال: أتاني جبريل فقال: يا رسول الله (ص) هذه خديجة أتتك ________________________________________ (1) مسند أحمد ج 6 / 148. (2) طبقات ابن سعد ج 8 / 67 - 68 ط. بيروت سنة 1377 ه‍ ومسند أحمد ج 6 / 74 - 75 وفي ص 146 منه روت ذلك لابي سلمة وبعد قولها: جزاه الله خيرا من صاحب ودخيل فنعم الصاحب ونعم الدخيل، قال سفيان: الدخيل الضيف، وراجع: منتخب كنز العمال ج 5 / 119، والمستدرك ج 4 / 7، وتلخيصه، وأخرج رواية أم المؤمنين، بأن جبريل قد سلم عليها كل من: كنز العمال ج 13 / 118 واحمد في مسنده ج 6 / 55 و 88 و 112 و 117 و 150 و 224، والبخاري باب فضل عائشة ج 2 / 308 وكتاب الادب ج 4 / 81، ومسلم ج 4 / 1896، والترمذي ج 10 / 167 كتاب الاستئذان، ومنتخب كنز العمال ج 5 / 117 وسنن النسائي كتاب عشرة النساء ج 7 / 69، واسد الغابة ترجمة عائشة ج 7 / 190. والدخيل: من دخل في قوم وانتسب إليهم وليس منهم. ________________________________________