[58] خامسا - روايتها عن معاشرة الرسول (ص) اياها مما لا يليق بمقام الرسول (ص) مضت القرون تلو القرون وأحاديث أم المؤمنين عائشة يرويها الخلف عن السلف متسالمين على صدق جميعها، ولم يشكوا في صدق اسناد روايتها إليها، ولم يقم احد بنقدها وتمحيصها، وكان أكثر حديثها عن سيرة رسول الله (ص) مثل الاحاديث الآتية في صحيح مسلم عن عائشة، قالت: كنت أشرب وأنا حائض ثم اناوله النبي (ص) فيضع فاه على موضع في وكنت أتعرق العرق (1) وأنا حائض ثم أناوله النبي (ص) فيضع فاه على موضع في (2). وفي رواية أخرى كان رسول الله يعطيني العرق فأتعرقه ثم يأخذه فيضع فاه على موضع في، ويعطيني الاناء فأشرب ثم يأخذه فيضع فاه على موضع في (3). وفي مسند أحمد، عن عائشة قالت: كان النبي (ص) يتوشحني (4) وينال من رأسي وانا حائض (5). ________________________________________ (1) تعرق العظم اخذ ما عليه من اللحم باسنانه نهشا والعرق العظم اخذ عنه معظم اللحم. (2) صحيح مسلم، باب الاضطجاع مع الحائض في لحاف واحد من كتاب الحيض ج 1 / 245 - 246 والنسائي: باب سئور الحائض ج 1 / 23 و 53 و 54 و 64 وسنن أبي داود ج 1 / 33 ومسند ابي عوانة ج 1 / 311، وسنن الدارمي ج 1 / 246، ومسند احمد ج 6 / 62 و 127، و 192 و 193 و 210 ومنتخب الكنز ج 3 / 473. (3) مسند احمد ج 6 / 64. (4) توشح لبس الوشاح والوشاح شبه قلادة من نسيج عريض يرصع بالجواهر تشده المرأة بين عاتقها وكشحيها والكشح ما بين السرة ووسط الظهر. (5) مسند أحمد ج 6 / 187. ________________________________________