[69] ب - في صحيحي البخاري ومسلم وغيرهما واللفظ للأول بسنده عن عائشة قالت: كان رسول الله (ص) يجب الحلواء ويجب العسل وكان إذا صلى العصر أجاز على نسائه فيدنو منهن، فدخل على حفصة فاحتبس عندها اكثر مما كان يحتبس، فسألت عن ذلك فقال لي: أهدت إمرأة من قومها عكة (1) عسل فسقت رسول الله (ص) منه شربة فقلت: أما والله لنحتالن له، فذكرت ذلك لسودة بنت زمعة وقلت: إذا دخل عليك فانه سيدنو منك فقولي له: يا رسول الله أكلت مغافير ؟ فانه سيقول: لا، فقولي له: ما هذه الريح التي اجد منك ؟ وكان رسول الله (ص) يشتد عليه أن توجد منه الريح، فانه سيقول: سقتني حفصة شربة عسل فقولي له: جرست نحله العرفط ؟ وسأقول ذلك وقوليه أنت يا صفية، فلما دخل على سودة قلت: تقول سودة: والذي لا إله إلا هو لقد كدت أن أبادره بالذي قلت لي: وانه لعلى الباب فرقا منك (2)، فلما دنا رسول الله (ص) قلت: يا رسول الله أكلت مغافير ؟ قال: لا، قلت: فما هذه الريح ؟ قال: سقتني حفصة شربة عسل، قلت: جرست نحله (3) العرفط ؟ فلما دخل علي قلت له: مثل ذلك، ودخل على صفية فقالت له: مثل ذلك، فلما دخل على حفصة قالت له: يا رسول الله ألا أسقيك منه، قال: لا حاجة لي به، قالت: تقول سودة: سبحان الله لقد حرمناه، قالت: قلت لها: (اسكتي) (4). ________________________________________ (1) العكة: وعاء السمن. (2) فرقا منك: أي خوفا منك. (3) جرست النحل: اكلت الحلواء. والحلوة، والحلوى: طعام عمل بالسكر أو العسل. (4) صحيح البخاري ج 4 / 136 - 137 كتاب الحيل باب ما يكره من احتيال المرأة مع الزوج والضرائر، وكتاب الطلاق باب لم تحرم ما احل الله لك ج 3 / 271، وصحيح مسلم ج 2 / 1101 كتاب الطلاق باب وجوب الكفارة على من حرم امرأته ولم ينو الطلاق، وأحمد في مسنده ج 6 / 59، وابن سعد في الطبقات ج 8 / 85 ط. اوربا، وتيسير = ________________________________________