[70] صالح نيته وإن قصر عمله، - وإن كان تصحيح النية من أشق الأعمال وأحمزها - كما يقول الشيخ المجلسي " رحمه الله " (1)، لكنه إن وفق لذلك نال ما لم ينله أحيانا بعمله، لما يشوب العمل من القصور والتقصير، والنوايا الشائبة والضمائم المكدرة لصفو الإخلاص، لذا يقول النبي المصطفى " صلى الله عليه وآله ": نية المرء خير من عمله (2). نية المرء أبلغ من عمله (3).. وبيان ذلك نستوضحه من هذين الحديثين الشريفين: قال الإمام الباقر " عليه السلام ": نية المرء افضل من عمله، وذلك لأنه ينوي من الخير ما لا يدركه (4)، وقال الإمام الصادق " عليه السلام " في تعليل ذلك: لأن العمل ربما كان رياء المخلوقين، والنية خالصة لرب العالمين، فيعطي " عز وجل " على النية ما لا يعطي على العمل (5). وفي الضيافة.. لابد من النية المخلصة ليضمن المرء ثوابها، ________________________________________ (1) بحار الأنوار 70: 193. (2) اصول الكافي 2: 69 - باب النية ح 2. (3) أمالي الطوسي 2: 69. (4) علل الشرائع 2: 211. (5) علل الشرائع 2: 211. (8) ________________________________________