/[197] وهو يقول: أيها الناس لو صمتم حتى تكونوا كالأوتار وصليتم حتى تكونوا كالحنايا ودعوتم حتى تقطعوا إربا إربا ثم أبغضتم علي بن أبي طالب أكبكم الله في النار، [ثم قال:] قم يا أبا الحسن فضع خمسك في خمسي يعني كفك في كفي فإن الله اختارني وإياك من شجرة أنا أصلها وأنت فرعها فمن قطع فرعها أكبه الله على وجهه في النار، [ثم قال:] علي سيد المرسلين وإمام المتقين يقتل الناكثين والمارقين والجاحدين، علي مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي. (9) - الاختصاص: أبان الأحمر قال: قال الصادق (عليه السلام): يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين صلوات الله عليه لما قال: (لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر ابن أبي سفيان بالشام فنكسته عن سريره) ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عرش بلقيس وإتيان سليمان به قبل أن يرتد إليه طرفه ؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ؟ أفلا جعلوه كوصي سليمان حكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا. (10) - نهج البلاغة: وقال (عليه السلام) وقد لقيه عند مسيره إلى الشام دهاقين الأنبار فترجلوا له واشتدوا بين يديه، وما هذا الذي صنعتموه ؟ فقالوا: خلق منا نعظم به أمراءنا فقال (عليه السلام): والله ما ينتفع بهذا أمراؤكم وإنكم لتشقون به على أنفسكم وتشقون به في آخرتكم وما أخسر المشقة وراءها العقاب وأربح الدعة معها الأمان من النار. (11) - قال نصر: وحدثنا عمرو بن شمر قال: ثم قام علي بين الصفين ونادى: يا معاوية يكررها فقال معاوية: سلوه ما شأنه ؟ قال: أحب أن يظهر لي فأكلمه بكلمة واحدة فبرز معاوية ومعه عمرو بن العاص فلما قارباه لم يلتفت إلى عمرو وقال لمعاوية: ويحك، على م تقتل الناس بيني وبينك ويقتل بعضهم بعضا أبرز إلي فأينا قتل فالأمر إلى صاحبه، فالتفت معاوية إلى عمرو فقال: ما ترى يا أبا عبد الله ؟ قال: ________________________________________ (9) - ج 32 ص 385. (10) - ج 32 ص 397. (11) - ج 32 ص 447. ________________________________________
