[ 1029 ] غير ذات الشوكة تكون لكم) (1) فأخبره تعالى بما يريدون (2) في أنفسهم وما يهمون [ به ]. وكعرضه تعالى تمني الموت على اليهود في قوله تعالى: (فتمنوا الموت إن كنتم صادقين) (3). وقوله تعالى: " ولا يتمنونه أبدا بما قدمت أيديهم) (4). فعرفوا صدقه، فلم يجسر أحد منهم أن يتمنى الموت، لانه صلى الله عليه وآله قال لهم: " إن تمنيتم الموت متم " فدل جميع (5) ذلك على صدقه باخباره عن الضمائر. وكذلك ما ذكرناه من معجزات الاوصياء، يدل على صدقهم وكونهم حججا لله تعالى. فصل فان قيل: فما الدليل على أن أسباب الحيل مفقودة في أخباركم حتى حكمتم بصحة كونها معجزة ؟ قلنا: كثير من تلك المعجزات لا يمكن فيها الحيل، مثل انشقاق القمر وحديث الاستسقاء، وإطعام الخلق الكثير من الطعام اليسير، وخروج الماء من بين الاصابع، والاخبار بالغائبات قبل كونها، ومجئ الشجرة ثم رجوعها إلى مكانها لا تتم الحيلة فيها. وإنما تتم الحيلة في الاجسام الخفيفة (6) التي تحدث بالتفكك والقسر (7) وغير ________________________________________ 1) سورة الانفال: 7. 2) " يخبرهم بما يكون " النسخ عدا " م ". 3 و 4) سورة الجمعة: 6 و 7. 5) " قد أجمع " م. 6) " الطفيفة " البحار. 7) " تجدب بالفلك والقسى " ه، " تحدث بالتطفل والقسر " البحار. [ * ] ________________________________________
