[ 608 ] أمير المؤمنين والائمة من بعده عليهم السلام إلا تنحيت عن طريقنا، ولم تؤذنا، فانا لا نؤذيك) (1). قال: فنظرت إليه وقد طأطأ رأسه وأدخل ذنبه بين رجليه، وركب الطريق راجعا من حيث جاء. فقال ابن عمي: ما سمعت كلاما أحسن من كلامك [ هذا ] الذي سمعته منك. فقلت: أي شئ سمعت ؟ هذا كلام جعفر بن محمد. فقال: [ أنا ] أشهد أنه إمام فرض الله طاعته، وما كان ابن عمي يعرف قليلا ولا كثيرا. قال: فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام من قابل، فأخبرته الخبر. فقال: ترى أني لم اشهدكم ؟ ! بئسما رأيت. ثم قال: إن لي مع كل ولي اذنا سامعة، وعينا ناظرة، ولسانا ناطقا. ثم قال: يا عبد الله أنا - والله - صرفته عنكما، وعلامة ذلك أنكما كنتما في البرية على شاطئ النهر، واسم ابن عمك لمثبت (2) عندنا، وما كان الله ليميته حتى يعرف هذا الامر. قال: فرجعت إلى الكوفة، فأخبرت ابن عمي بمقالة أبي عبد الله عليه السلام ففرح فرحا شديدا وسر به، وما زال مستبصرا [ بذلك إلى أن مات ] (3). (4) ________________________________________ 1) " فقدمت الكوفة، فلما خرجت وتوجهت راجعا وابن عمى صحبني رأيت أسدا في الطريق فقلت ما قال لي " ط، ه‍. 2) " مثبت " ط، البحار. " حبيب " ط خ. 3) " حتى مات " ه‍. 4) عنه البحار: 47 / 95 ح 108، وعن مناقب آل أبي طالب: 3 / 350 عن عبد الله الكاهلي، وعن كشف الغمة: 2 / 188 من كتاب دلائل الحميرى، عن الكاهلي، عنه اثبات الهداة: 5 / 428 ح 174. وعنه البحار: 95 / 142 ح 5، ومستدرك الوسائل: 8 / 225 ح 1، وعن أمان الاخطار: 119 من كتاب الدلائل للنعماني، عنه عليه السلام. ورواه الخصيبي في الهداية الكبرى: 251 عن أحمد بن محمد الحجالي الصيرفي = [ * ] ________________________________________