[ 630 ] وأردفني خلفه، فسرنا هويا (1) من الليل، وفعل في مواضع ما كان ينبغي، ثم قال: هذا بيت الله. ففعل ما كان ينبغي. فلما طلع الفجر، قام فأذن وأقام، وأقامني عن يمينه، وقرأ في أول الركعة " الحمد والضحى " وفي الثانية ب‍ " الحمد وقل هو الله أحد " ثم قنت، ثم سلم وجلس. فلما طلعت الشمس، مر الشاب ومعه المرأة، فقالت لزوجها: هذا الذي شفع إلى الله في إحيائي. (3) 30 - ومنها: أن عبد الحميد الجرجاني قال: أتاني غلام ببيض الاجمة فرأيته مختلفا، فقلت للغلام: ما هذا البيض ؟ قال: هذا بيض ديوك الماء. فأبيت أن آكل منه شيئا، وقلت: حتى أسأل أبا عبد الله عليه السلام. فدخلت المدينة فأتيته فسألته عن مسائلي، ونسيت تلك المسألة، فلما ارتحلنا ذكرت المسألة ورأس القطار (4) بيدي، فرميت إلى بعض أصحابي، ومضيت إلى أبي عبد الله عليه السلام فوجدت عنده خلقا كثيرا، فدخلت، فقمت تجاه وجهه، فرفع رأسه إلي وقال: يا عبد الحميد لنا تأتي ديوك هبر (5). فقلت: أعطيتني الذي اريد، فانصرفت ولحقت بأصحابي (6). 31 - ومنها: أن شعيب العقرقوفي قال: بعث معي رجل بألف درهم، فقال لي: اريد أن أعرف فضل أبي عبد الله عليه السلام على أهل بيته. ثم قال: خذ خمسة دراهم ________________________________________ 1) " هونا " البحار. قال ابن الاثير في النهاية: 5 / 285: وفيه " كنت أسمعه الهوى من الليل " الهوى بالفتح: الحين الطويل من الزمان. وقيل: هو مختص بالليل، انتهى وقيل: " مضى هوى أو هوى من الليل " أي هزيع أو قسم منه. 2) لم تذكر سورة الانشراح مع الضحى باعتباره أنه أمر مفروغ منه أو أنه ساقط. 3) عنه البحار: 47 / 104 ح 129، وفي م " احياى " بدل " احيائي ". 4) القطار من الابل: قطعة منها يلى بعضها بعضا على نسق واحد. 5) هكذا في البحار، وفي م، ه‍ " بديوك هبو ؟ ". 6) عنه البحار: 47 / 105 ح 130. [ * ] ________________________________________