[ 633 ] 34 - ومنها: ما قال شعيب أيضا: دخلت عليه عليه السلام فقال لي: من كان زميلك ؟ قلت: الخير (1) الفاضل أبو موسى النبال (2). قال: استوص به خيرا، فان له عليك حقوقا كثيرة: فأما أولهن فما أنت عليه من دين الله، وحق الصحبة. قلت: لو استطعت ما مشى على الارض (3). قال: استوص به خيرا. قلت: دون هذا أكتفي به منك. قال: فخرجنا حتى نزلنا منزلا في الطريق يقال له " ونقر " (4) فنزلناه، وأمرت الغلمان أن تلقي للابل العلف، وتصنع طعاما (5)، ففعلوا. ونظرت إلى أبي موسى ومعه كوز من ماء وأخذ طريقه للوضوء وأنا أنظر إليه حتى هبط في وهدة من الارض وأدرك الطعام. فقال لي الغلمان: قد ادرك الطعام، تتغدون ؟ قلت لهم: اطلبوا أبا موسى فانه أخذ في هذا الوجه يتوضأ. فطلبه (6) الغلمان، فلم يصيبوه. فقلت لهم: اطلبوا أبا موسى، وأعطيت الله عهدا [ أن ] لا أبرح من موضعي (7) الذي أنا فيه ثلاثة أيام ________________________________________ 1) " الحر " خ ل. 2) هكذا في الاصل. وفي البحار " البقال ". والظاهر " البناء " حيث ذكر الشيخ الطوسى في اختيار معرفة الرجال: 310 ح 561 رواية قريبة المضمون من الرواية أعلاه، عن حمدويه وابراهيم ابنا نصير، عن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، قال: دخل أبو موسى البناء على أبي عبد الله عليه السلام مع نفر من أصحابه، فقال لهم أبو عبد الله عليه السلام: احتفظوا بهذا الشيخ ! قال: فذهب على وجهه في طريق مكة، فذهب من قزح فلم ير بعد ذلك. 3) قوله " ما مشى على الارض " أي أحمله على مركوبي، أو على كتفي مبالغة في اكرامه (قاله المجلسي). 4) " وتقر " البحار. 5) " أن يكفوا الابل ويصنعوا طعاما " البحار. 6) " فطلبوه " البحار. 7) " الموضع " البحار. [ * ] ________________________________________