[ 683 ] 2 - ومنها: ما قال أبو هاشم: إن الحسن عليه السلام كان يصوم، فإذا أفطر أكلنا معه مما كان يحمله إليه غلامه، في جونة (1) مختومة، وكنت أصوم معه، فلما كان ذات يوم ضعفت، فأفطرت في بيت آخر على كعكة، وما شعر بي أحد، ثم [ جئت و ] جلست معه. فقال لغلامه: اطعم أبا هاشم [ شيئا ] فانه مفطر. فتبسمت، فقال: ما يضحكك يا أبا هاشم ؟ إذا أردت القوة، فكل اللحم، فان الكعك لا قوة فيه. فقلت: صدق الله ورسوله وأنتم عليكم السلام. فأكلت: فقال: افطر ثلاثا فان المنة (2) لا ترجع لمن أنهكه (3) الصوم في أقل من ثلاث. فلما كان في اليوم الذي أراد الله أن يفرج عنا، جاءه الغلام، فقال: يا سيدي احمل فطورك ؟ فقال: احمل وما أحسبنا نأكل منه. فحمل طعام الظهر، واطلق عند العصر عنه، وهو صائم. فقال: كلوا هداكم (4) الله. (5) 3 - ومنها: ما روي عن يوسف بن محمد بن زياد، وعلي ين سيار قالا: حضرنا ليلة على غرفة لابي محمد الحسن بن علي الزكي - وقد كان الوالي في ذلك ________________________________________ = ابن عياش باسناده عن الهمداني، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن داود بن القاسم أبي هاشم الجعفري. وعنه البحار: 50 / 254 ح 10، وعن المناقب: 3 / 536. وأورده في ثاقب المناقب: 502، والصراط المستقيم: 2 / 209 ح 25، والفصول المهمة: 286، ونور الابصار: 183 عن أبي هاشم الجعفري. وأخرجه في احقاق الحق: 12 / 471 عن الفصول المهمة، ونور الابصار. 1) الجونة: سلة مستديرة. 2) المنة: - بضم الميم وتشديد النون -: القوة. 3) " إذا نهكه " م. 4) " هناكم " ط، ه‍. 5) اضافة إلى تخريجات الحديث السابق، أخرجه في مستدرك الوسائل: 16 / 340 ح 6 عنه وعن المناقب. [ * ] ________________________________________