[ 688 ] فقال: هل يمحو إلا ما كان ؟ وهل يثبت إلا ما لم يكن ؟ فقلت في نفسي: هذا خلاف قول هشام بن الحكم: أنه لا يعلم بالشئ حتى يكون. فنظر إلي، فقال: تعالى الجبار العالم بالاشياء قبل كونها. قلت: أشهد أنك حجة الله. (1) 11 - ومنها: ما قال أبو هاشم: سمعته يقول: [ من ] الذنوب التي لا تغفر: قول الرجل: " ليتني لا اؤاخذ إلا بهذا " فقلت في نفسي: إن هذا لهو الدقيق (2)، وينبغي للرجل أن يتفقد من نفسه كل شئ. فقال: صدقت يا أبا هاشم، الزم ما حدثتك به نفسك فان الشرك في الناس أخفى من دبيب [ النمل على الصفا - أو قال: ] الذر (3) على الصفا - في الليله الظلماء. (4) ________________________________________ 1) عنه البحار: 50 / 257 ح 14، ومدينة المعاجز: 577 ح 103. وعنه البحار: 4 / 90 ح 33، وعن كشف الغمة: 2 / 419 نقلا من دلائل الحميرى باسناده إلى أبي هاشم. وعنه اثبات الهداة: 6 / 312 ح 57 وعن كشف الغمة، وعن غيبة الطوسي: 264 باسناده إلى سعد بن عبد الله، عن أبي هاشم. وأورده في ثاقب المناقب: 495 عن أبي هاشم، عنه مدينة المعاجز: 577 ح 103. وأورده مرسلا في اثبات الوصية: 241. 2) الدقيق هنا: الامر الغامض. 3) دب دبيبا: مشى مشيا رويدا، على هينة. والذر: صغار النمل. والصفا: العريض من الحجارة، الاملس. 4) عنه البحار: 50 / 250 ح 4، وعن غيبة الطوسي: 123 باسناده عن سعد، عن أبي هاشم وعن اعلام الورى: 374 نقلا من كتاب ابن عياش باسناده إلى أبي هاشم، وعن كشف الغمة: 2 / 420 نقلا من دلائل الحميرى. وعنه اثبات الهداة: 6 / 306 ح 49 وعن المصادر المذكورة آنفا، وعن تنبيه الخواطر: 2 / 7. = [ * ] ________________________________________
