[ 692 ] ألف دينار، بعث بها أبو جعفر ومعي أبو الحسين محمد بن محمد بن خلف، وإسحاق ابن الجنيد، فحمل أبو الحسين الخرج إلى الدور، واكترينا ثلاثة أحمرة، فلما بلغنا القاطول (1)، لم نجد حميرا، فقلت لابي الحسين: احمل الخرج الذي فيه المال واخرج مع القافلة حتى أتخلف في طلب حمار لاسحاق بن جنيد يركبه فانه شيخ. فاكتريت له حمارا ولحقت بأبي الحسين في الحير (2) بسر من رأى وأنا اسايره وأقول: احمد الله على ما أنت [ عليه ]. فقال: وددت أن هذا العمل دام لي. فوافيت سر من رأى وأوصلت ما معنا فأخذه الوكيل بحضرتي ووضعه في منديل وبعث به مع غلام أسود. فلما كان العصر جاءني برزمة خفيفة، ولما أصبحنا خلا بي أبو القاسم، وتقدم أبو الحسين وإسحاق. فقال لي أبو القاسم: الغلام الذي حمل الرزمة، جاءني بهذه الدراهم فقال: ادفعها إلى الرسول (الذي حمل الرزيمة، فأخذتها منه. فلما خرجت من باب الدار قال لي أبو الحسين - من قبل أن أنطق) (3) أو يعلم أن معي شيئا -: لما كنت معك (4) تمنيت أن تجيئني منه دراهم أتبرك بها وكذلك عام أول حيث كنت معك بالعسكر. فقلت له: خذها قد أتاك بها. (5) ________________________________________ 1) القاطول: نهر كان في موضع سامراء قبل أن تعمر. معجم البلدان: 4 / 297. 2) كذا في كمال الدين، والظاهر أنه الانسب، ففي معجم البلدان: 2 / 328: الحير: اسم قصر كان بسامراء بناه المتوكل. وفي م، ه‍ " الخرجة " قال عنها الحموى في معجم البلدان: 2 / 358 نقلا عن العمراني: اسم ماء. ولم يحدد موقعه. 3) كذا في كمال الدين والبحار، وفي م " قبل أن ينطلق ". 4) " لم أكتب معك وكنت " م، ه‍. 5) عنه البحار: 51 / 332 وعن كمال الدين: 495 باسناده عن أبيه، عن سعد بن عبد الله عن أبي القاسم. وأخرجه في اثبات الهداة: 7 / 308 ح 63 عن كمال الدين. [ * ] ________________________________________