[ 725 ] ثم قال له: أسألك ؟ قال: نعم. قال: وتجيبني (1) ؟ قال: نعم. قال: انشدك الله أقالت التمسوا لي رجلا شديد العداوة لهذا الرجل (2). فاوتيت بك، فقالت لك: ما مبلغ (3) عداوتك لذلك الرجل ؟ فقلت: كثيرا ما أتمنى على ربي أنه هو وأصحابه في وسطي، وأني ضربت ضربة بالسيف، سبق السيف الدم ؟ قال: اللهم نعم. قال: فانشدك الله، أقالت [ لك ]: اذهب بكتابي هذا، فادفعه إليه ظاعنا كان أو مقيما، أما أنك إن رأيته ظاعنا، رأيته راكبا [ على ] بغلة رسول الله، متنكبا قوسه معلقا كنانته بقربوس سرجه، وأصحابه خلفه كأنهم طير صواف ؟ قال: اللهم نعم. قال: فانشدك بالله، هل قالت لك: إن عرض عليك طعامه وشرابه، فلا تنالن منه فان فيه السحر ؟ قال: اللهم نعم. قال: فمبلغ أنت عني ؟ قال: اللهم نعم، فاني (4) أتيتك وما في الارض خلق أبغض إلي منك. وأما الساعة (5) ما في الارض خلق أحب إلي منك، فمرني بما شئت. فقال: ادفع (6) إليها كتابي هذا، وقل لها: ما أطعت الله ولا رسوله حيث أمرك الله بلزوم بيتك، فخرجت ترددين في العساكر. وقل لهما - يعني طلحة والزبير -: ما أنصفتما الله ورسوله حيث خلفتما حلائلكما في بيوتكما وأخرجتما حليلة رسول الله صلى الله عليه وآله. فجاء بكتابه إليها حتى طرحه لديها، وأبلغها مقالته، وإليهما كلامه، ثم رجع إلى أمير المؤمنين عليه السلام، فاصيب بصفين. ________________________________________ 1) " فتصدقني " ط. 2) " لعلى " ه، ط. 3) " بلغ من " ه، خ ل. 4) " ثم قال الرجل: " ه. 5) " وأنا الان " ه. 6) " احمل " ه. [ * ] ________________________________________
