[ 749 ] علي عليه السلام وهو يخطب، وقد كان قتل أخاها وأبها بالنهروان، فقالت: يا قاتل الاحبة، ومؤتم الصبية. فقال لها: يا سلفع، يا جرية، يا مذكرة، يا سلقلق - وهي التي تحيض من دبرها - يا صاحبة الشئ المدلى. فمضت صارخة، وتبعها عمرو بن حريث - وكان مروانيا (1) - وقالت: لقد اطلع على ما لم يعرفه (2) أحد من خلق الله إلا امي. فنظرت نساؤه إليها فإذا شئ مدلى على ركبها (3) فرأو عظيما. وفي رواية أن امرأة جاءته فقالت: أعطيت العطاء جميع الاحياء وتركت هذا الحي من مراد ؟ ! فقال: اسكتي يا سلقع، يا سلقلقية (4) يا مهيع، يا قردع (5). وترفق بها عمرو حتى أقرت له وقالت: أما قوله " يا سلقع " فاني صاحبة نساء، وأما قوله " يا قردع " فاني اخرب بيت زوجي فما ابقى له شيئا. وأما قوله " يا مهيع " فاني عقيم. وأما قوله " يا سلقلقية " فاني لا تحرم علي الصلاة من حيث تحرم على النساء. قال: ما علمه بهذا أتراه ساحرا ؟ ! قالت: ما أدري إلا أنه قال ما أعرفه من نفسي. (6) ________________________________________ 1) " عثمانيا " البصائر والاختصاص والبحار. 2) " على شئ لم يطلع عليه " ه‍. 3) الركب - بالتحريك -: ما انحدر عن البطن. قيل: ظاهر الفرج. وقيل: هو الفرج نفسه. راجع لسان العرب: 1 / 434 (ركب). 4، 5) " سلقلقة " ه‍ " قوذع " ه‍، وكذا في الموضع التالي. 6) عنه البحار: 41 / 293 ح 16، وعن الاختصاص: 297، والبصائر: 358 ح 16 باسنادهما إلى بكار بن كردم وعيسى بن سليمان، وشرح نهج البلاغة: 2 / 288 نقلا عن كتاب الغارات. وروى ذيله في بصائر الدرجات: 357 ح 14، والاختصاص: 298 باسنادهما إلى الاصبغ بن نباتة، عنهما مدينة المعاجز: 126 ح 354، ومستدرك الوسائل: 2 / 40 ح 12. = [ * ] ________________________________________