[ 766 ] لماذا اجتمعتم ؟ قالوا: نبايع محمد بن عبد الله، فهو المهدي. قال جعفر عليه السلام: لا تفعلوا فان هذا الامر لم يأت بعد، وهو ليس بالمهدي. فقال عبد الله: يحملك على هذا الحسد لابني. فقال: والله لا يحملني ذلك، ولكن هذا وإخوته وأبناءهم دونكم. وضرب بيده على ظهر أبي العباس، ثم قال لعبد الله: ما هي إليك ولا إلى ابنيك ولكنها لبني العباس، وإن ابنيك لمقتولان. ثم نهض وقال: إن صاحب الرداء الاصفر - يعني أبا جعفر - يقتله. فقال عبد العزيز بن علي: والله ما خرجت من الدنيا حتى رأيته قتله. (1) وانفض (2) القوم، فقال أبو جعفر لجعفر عليه السلام: تتم (3) الخلافة [ لي ] ؟ فقال: نعم أقوله [ حقا ]. (4) 86 - ومنها: ما روي عن محمد بن زيد (5) الرزامي [ قال ]: كنت في خدمة الرضا عليه السلام لما جعله المأمون ولي عهده. فأتاه رجل من الخوارج، وفي كمه مدية (6) مسمومة، وقد قال لاصحابه: والله ________________________________________ 1) " قتلهما. " م. والمراد به محمد ذو النفس الزكية. ففي رواية عبد الله بن جعفر ابن المسور بلفظ: فانا والله نجده يقتل محمدا..، ثم ما خرجت - والله - من الدنيا حتى رأيته قتله. راجع تفصيل ذلك في مقاتل الطالبيين: 2 / 160 - 192، وعمدة الطالب: 103 - 105. 2) " ونهض " م. 3) " أتقول أن " ط. 4) عنه البحار: 47 / 120 ح 166. وأخرجه في اثبات الهداة: 5 / 396 ح 119 عن مجمع البيان مختصرا. 5) " يزيد " م. وفي البحار " الرازي " بدل " الرزامي ". وكلاهما تصحيف ذكره النجاشي في رجاله: 368 رقم 1000، وقال: " خادم الرضا عليه السلام ". وراجع معجم رجال الحديث: 16 / 97 رقم 10788. 6) أي الشفرة الكبيرة. [ * ] ________________________________________