[ 856 ] 71 - وقال أبو عبد الله عليه السلام: بينا رسول الله صلى الله عليه وآله بين جبال تهامة إذا رجل متكئ على عكازة، طويل (1) كأنه نخلة، فقال النبي صلى الله عليه وآله: نغمة (2) جني. قال: أنا الهام بن الهيثم بن لاقيس (3) بن إبليس. قال: ما بينك وبين إبليس إلا أبوان ؟ قال: نعم (4). قال: وكم أتى عليك ؟ قال: أكلت عمر الدنيا إلا أقله، أنا [ كنت ] يوم قتل قابيل هابيل، غلام أفهم الكلام، وأنهى عن الاستعصام (5) وأطوف الآجام (6) وأعلو الآكام (7) وآمر بقطيعة الارحام، وافسد الطعام. فقال النبي صلى الله عليه وآله: بئس سيرة الشيخ المتأمل والشاب المؤمل (8). قال: إني تائب، وقد جرت توبتي على يد نوح عليه السلام وكنت معه في السفينة، ________________________________________ 1) " طويلة " م. 2) " لعله " ه‍، ط. وفي رواية الصفار بلفظ " لغة جنى ووطؤهم من جبال تهامة ! ؟ ". قال المجلسي ره: لعله انما قال ذلك على سبيل التعجب، أي لغته لغة جنى فكيف وطئ جبال تهامة. 3) " هامة بن هيم بن لاقيس السليم " البصائر. 4) كذا في أحد نسخ المطبوع. وفي نسخة اخرى: ما بينك وبين ابليس ؟ قال: الابوان. وفي م، ه‍ " ما بينك وبين ابليس الا أبوان ؟ قال: لا. " وفي رواية الصفار " ليس بينك وبين ابليس غير أبوين ؟ قال: لا ". 5) " الاعتصام " البصائر، والبحار. قال المجلسي ره: أي بحبل الله ودينه. انتهى. يقال: استعصم به: استمسك به ولزمه. والتجأ وامتنع. 6) أي الحصون. 7) أي التلال. 8) قال المجلسي ره: قوله " والشاب المؤمل " على بناء الفاعل، أي الراجى للامور العظيمة، أو لطول البقاء، أو لاضلال الخلق. أو على بناء المفعول: أي تجعل الناس بحيث يأملون منك الخير. وفي كتاب " السماء والعالم " برواية علي بن ابراهيم " بئس - لعمري - الشاب المؤمل والكهل المؤمر... [ * ] ________________________________________