[ 893 ] وقال عليه السلام: بلية الناس علينا عظيمة، إن دعوناهم لم يستجيبوا لنا، وإن تركناهم لم يهتدوا بغيرنا. (1) وقال عليه السلام: إذا حدثت الحديث ولم اسنده، فسندي فيه: أبي، عن جدي، عن أبيه، عن جده رسول الله صلى الله عليه وآله عن جبرئيل عليه السلام عن الله عزوجل. (2) وهذا كلام من هو معصوم من الغلط والهذيان، وطريقته خارقة للعادة. فصل وأما جعفر بن محمد عليهما السلام، فانه كان أنبه أهل زمانه ذكرا، وأعظمهم قدرا وأجلهم في الخاصة والعامة، وانتشر ذكره في البلدان، ونقل الناس عنه من العلوم ما سارت به الركبان، وكان له ولآبائه وأبنائه الائمة من الدلائل الواضحة ما بهرت القلوب، وأخرست المخالف عن الطعون فيها بالشبهات. ولما حضرت أباه عليه السلام الوفاة قال له: اوصيك بأصحابي خيرا. قال: لادعنهم والرجل يكون منهم في المصر (3) لا يسأل أحدا. (4) ________________________________________ 1) أورده المفيد في الارشاد: 299 مرسلا، عنه البحار: 46 / 288 ضمن ح 11. 2) نفس التخريجة السابقة. ورواه المفيد أيضا في أماليه: 42 ح 10 باسناده إلى جابر مثله، عنه البحار: 2 / 148 ح 21 وص 178 ح 27. 3) " المصرف " نسخ الاصل. وما في المتن كما في المصادر. قال المجلسي ره: لادعنهم أي لا تركتهم، والواو في " والرجل " للحال، فلا يسأل أحدا أي من المخالفين، أو الاعم شيئا من العلم، أو الاعم منه ومن المال. والحاصل أنى لا أرفع يدى عن تربيتهم حتى يصيروا علماء أغنياء لا يحتاجون إلى السؤال أو أخرج من بينهم، وقد صاروا كذلك. 4) رواه في الكافي: 1 / 306 ح 2 باسناده إلى هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله، عنه اعلام الورى: 273، واثبات الهداة: 5 / 322 ح 1. وأورده المفيد في الارشاد: 304 بالاسناد إلى هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام = [ * ] ________________________________________