[ 901 ] لم يزل آباؤه أغنياء عن الرعايا الناقصة عن حد الكمال. (1) فصل وأما علي بن محمد النقي عليهما السلام فقد اجتمعت الامامة فيه، وتكاملت علومه وفضله، وظهرت هيبته على الحيوانات كلها (2). وكانت أخلاقه وأخلاق آبائه وأبنائه عليهم السلام خارقة العادة. وكان بالليل مقبلا على القبلة لا يفتر ساعة، عليه جبة صوف، وسجادته على حصير. ولو ذكرنا محاسن شمائله لطال بها الكتاب. فصل وأما الحسن بن علي العسكري عليهما السلام فقد كانت خلائقه (3) كأخلاق رسول الله صلى الله عليه وآله وكان رجلا أسمر، حسن القامة، جميل الوجه، جيد البدن، حديث السن له بسالة (4) تذل لها الملوك، وله هيبة تسخر له الحيوانات كما سخرت لآبائه عليهم السلام بتسخير الله لهم إياها، دلالة وعلامة على حجج الله تعالى. وله (5) هيئة حسنة، تعظمه الخاصة والعامة اضطرارا، ويبجلونه ويقدرونه ________________________________________ 1) أورده المفيد في الارشاد: 360، والفضل الطبرسي في اعلام الورى: 351، وأبي منصور أحمد الطبرسي في الاحتجاج: 2 / 241 ضمن حديث عن الريان بن شبيب. وأخرجه في كشف الغمة: 2 / 353 عن الارشاد، وفي البحار: 50 / 75 ضمن ح 3 عن الاحتجاج. 2) " وفضله. خصاله الخير " ه. " وفضله وجميع خصال الخير فيه " ط. 3) كذا، والظاهر " أخلاقه " 4) البسالة: الشجاعة. 5) " حديث السن وله جلالة وهيبة " ه، ط. [ * ] ________________________________________
