[ 33 ] قال: دخلت على أبي الحسن موسى عليه السلام - من قبل أن يقدم العراق بسنة - وعلي إبنه جالس بين يديه، فنظر إلي وقال: يا محمد [ أما إنه ] (1) سيكون في هذه السنة حركة فلا تجزع لذلك، قال: قلت: وما يكون جعلني الله فداك فقد أقلقتني (2) ؟ قال: أصير إلى هذه الطاغية (3) أما إنه لا يبدأني (4) منه سوء (5) ومن الذي يكون بعده قال: قلت: وما يكون جعلني الله فداك (6) ؟ قال: يضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء (7). قال قلت: وما ذلك جعلني الله فداك ؟ قال: من ظلم ابني هذا حقه وجحده إمامته من بعدي كان كمن ظلم علي بن أبي طالب عليه السلام إمامته وجحده حقه (8) بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: قلت: والله لئن مد الله لي في العمر لاسلمن له حقه ولاقرن بإمامته. قال: صدقت يا محمد يمد الله في عمرك وتسلم له حقه عليه السلام وتقر له بإمامته وإمامة من يكون بعده، قال: قلت: ومن ذاك ؟ قال: ابنه محمد، ________________________________________ (1) من الكافي. (2) في الكافي: جعلت فداك ؟ فقد أقلقني ما ذكرت. (3) هو المهدي العباسي، والتاء للمبالغة في طغيانه وتجاوزه عن الحد (ملا صالح المازندراني). (4) في نسخة " ف " لا يتداني (لا يبدأني خ ل) وفي نسختي " ألف، م " لا يتداني ". (5) " لا يبدأني منه سوء " أي لا يصلني إبتداء منه سوء وهو القتل ولا من الذي بعده وهو موسى بن المهدي، وقد قتله بعده هارون الرشيد بالسم، وهذا من دلائل إمامته إذ أخبر بما يكون، وقد وقع كما أخبر (ع) (ملا صالح المازندراني). (6) في الكافي: جعلت فداك. (7) سأل السائل عن مآل حاله مع الطواغيت فأشار عليه السلام إلى أنه القتل بقوله: " يضل الله الظالمين " أي يتركهم مع أنفسهم الطاغية، حتى يقتلوا نفسا معصومة، ولم يمنعهم جبرا، وهذا معنى إضلالهم، وإلى أنه ينصب مقامه إماما آخر بقوله: " ويفعل الله ما يشاء ". ولما كان هذا الفعل مجملا بحسب الدلالة والخصوصية سأل السائل عنه بقوله: " ما ذاك " يعني وما ذاك الفعل ؟ فأجاب عليه السلام بأنه نصب ابنه علي للامامة والخلافة، ومن ظلم إبني هذا حقه، وجحده إمامته، كان كمن ظلم علي بن أبي طالب (ع) حقه وجحده إمامته، وذلك لان من أنكر الامام الآخر، لم يؤمن بالامام الاول (ملا صالح المازندراني). (8) في الكافي: كمن ظلم علي بن أبي طالب حقه وجحده إمامته. ________________________________________